خبير يحذر من تهدئة الاطفال بالتابلت والايباد

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

أبو ظبي – سويفت نيوز:

دعا أحد الأساتذة المختصين بعناية الأطفال من مركز دراسات الأطفال التابع لجامعة ييل الأمريكية الآباء والأمهات إلى تفادي تهدئة الأطفال الصغار عبر إعطائهم الأجهزة اللوحية والكمبيوترات المحمولة.

وخلال إجابته عن تساؤل تقدم به أحد المشاركين في إحدى ورش العمل التي نظمتها مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان بالتعاون مع جامعة ييل ضمن سلسلة ورش عمل رعاية الأطفال الصغار، أوضح الدكتور مايكل كابلان بأن التفاعل والتواصل المبكر من قبل الوالدين تجاه الأطفال، وليست الأجهزة الالكترونية، هو العامل الأكثر تأثيراً في تنمية سلوك الأطفال وتعزيز النشاط العقلي لديهم، مطالباً الآباء والأمهات إلى عدم الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية لتحقيق هذا الغرض.

ويقول الدكتور كابلان، “التفاعلات البشرية خلال السنوات الأولى من عمر الطفل مهمة للغاية. إن الاعتماد المفرط على هذه الأجهزة يسهم في خلق شعور خاطئ بالرضا ويولد إنطباعاً غير صحيح لدى هؤلاء الأطفال عندما يواجهون أية متاعب أو مشاكل. وفي الحقيقة، فإن هذه الأجهزة لا تساهم بشكل حقيقي في عملية التنمية الانفعالية والفكرية لدى الأطفال لأنها ببساطة تقدم لهم حلاً مؤقتاً للابتعاد عن السبب الحقيقي لحالة التوتر وعدم الراحة التي يشعرون بها”.

ويضيف كابلان “إن قيمة التواصل والتفاعل الإنساني في تنمية المرحلة المبكرة لحياة الطفل لا تقتصر على الآباء والأمهات، فالأمر يشمل أيضاً بقية أفراد العائلة والأقارب والمربيات وغيرهم من الأفراد الآخرين المسؤولين عن رعاية وتنشئة الطفل”.

وبالنسبة للمشكلة أن الأطفال يفضلون قضاء الوقت مع الأجهزة الالكترونية بدلاً من التفاعل مع الوالدين، يؤكد الدكتور كابلان على أهمية إرساء الحدود لذلك. “من خلال وضع الحدود للأطفال لما يتعلق بالأوقات التي يقضونها مع الأجهزة الإلكترونية، يستطيع الآباء والأمهات وكذلك الأقارب والأفراد الآخرين تحسين علاقتهم مع هؤلاء الأطفال وبالتالي تحقيق تأثير إيجابي في عملية تنميتهم. ومع ذلك، علينا أن نتأكد بأن عملية التفاعل مع الأطفال تجري بشكل هادئ ومدروس ومتناسق وثابت لكي تكون هذه العملية فعالة”.

وشجعت ورشة العمل الآباء والأمهات على وضع حدود للأطفال باعتبار ذلك مطلباً يُمكن الأطفال من إقامة وإرساء الحدود وبناء شعور بالاستقلالية وتحديد هويتهم إلى جانب تطوير عملية التحكم بالقيم وإيصالها إلى الآخرين. وقد نظمت مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان بالتعاون مع جامعة ييل الورشة الأخيرة للدورة الأولى من سلسلة ورش عمل رعاية الأطفال الصغار كجزء من برنامج تنمية المرحلة المبكرة لحياة الطفل.

وقد أشاد المشاركون في هذه الورش بأهميتها الكبيرة ودورها في تعزيز المعرفة الحديثة لديهم لما يتعلق برعاية الأطفال وتنمية المرحلة المبكرة من حياة الطفل. وأوضحت الشيخة شمسة بنت محمد آل نهيان، مؤسسة ورئيسة منحة الشيخة شمسة بنت محمد آل نهيان في مجال تنمية المرحلة المبكرة لحياة الطفل، “لقد أتاحت ورش العمل لآباء وأمهات الأطفال المعرفة بأهمية التعلم في المرحلة المبكرة، خاصة خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل”.

وأكدت على هذه النقطة حصة سيف، وهي مواطنة إماراتية وأم لخمسة أطفال وتواكب على حضور ورش العمل هذه باستمرار. وتقول، “ثمة مفهوم خاطئ يقول إن التعليم المبكر للأطفال لا يبدأ إلا عندما يلتحقون بالمؤسسات التعليمية في مرحلة ما قبل المدرسة. وهذا الأمر ليس صحيحاً لأن الطفل يتعلم بشكل مستمر ولا ينبغي وجود فراغ قبل ذلك. وفي الحقيقة، فإن الأطفال يتعلمون على الدوام من أول وأهم معلم لهم: الأب والأم”.

ومن جانبها، قالت خولة صالح، المواطنة الاماراتية التي حضرت أيضاً ورشة العمل، “نحن الآباء مصدر كبير ومهم للغاية في تنمية الطفل، إذ أن هؤلاء الأطفال يعكسون صورتنا في خاتمة المطاف. وفي الحقيقة، قدمت ورش العمل قدراً كبيراً من المعرفة لي ولزوجي والآن أصبحنا على درجة أفضل من المعرفة لما يتعلق بتنمية الصغار”.

وقد بدأت ورش عمل رعاية الأطفال في المراحل المبكرة في 6 يناير 2014 وحتى 6 مايو من هذا العام. ومن بين المواضيع التي ناقشتها الورش: دعم الآباء والأمهات في عملية تنمية الأطفال، المساهمة في تعزيز الذكاء الانفعالي في البيت، دور الأب في رعاية الأطفال في المراحل المبكرة، العادات الصحية وأفضل الممارسات للتعامل مع الأطفال في المراحل المبكرة، واستراتيجيات تنمية التغذية والنشاط البدني لدى الأطفال اليافعين.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy