Search

70 % من سكان الإمارات يرحبون باستخدام سيارة ذاتية القيادة

دبي  – سويفت نيوز:

imageوفقاً لتقرير جديد صدر عن  مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب بعنوان السيارات ذاتية القيادة و سيارات الأجرة الروبوتية وثورة التنقل الحضري، والذي أعد بالتعاون مع منتدى الاقتصاد العالمي، فإن المستهلكين حول العالم –وعلى نحو مفاجئ- على إلمام واسع بفكرة السيارات ذاتية القيادة والفوائد التي يمكن أن يجنوها من استخدام تلك السيارات ولهذا فهم متطلعون لتجربتها عملياَ. وفي الواقع، أظهر التقرير بأن 70% من المستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة متقبّلون لفكرة تجربة السيارات شبه ذاتية القيادة وما يعادل 47 % منهم مستعدون حتى لدفع مبالغ أكبر للحصول على سيارة ذاتية القيادة بالكامل، وأكد 72% من هذه المجموعة أنهم مستعدون لدفع ما يزيد عن 5000 دولار أو أكثر للحصول على مثل هذه السيارة.

وخلص التقرير إلى أن السبب وراء استعداد المستهلكين لدفع مبالغ إضافية مقابل السيارات ذاتية القيادة يعود إلى الأساس المنطقي الاقتصادي في موازنة التكلفة التزايدية مقابل تحقيق وفورات محتملة في التكاليف في مجالات أخرى، مثل تخفيض رسوم مواقف السيارات، وتوفير الوقود وحتى خفض  تكلفة السكن حيث ستتيح هذه السيارات للمستهلكين الإقامة في أماكن أبعد من وسط المدينة حيث يكون السكن أعلى تكلفة.

وعند السؤال عمن يجب أن يقوم  بتصنيع وإنتاج السيارات ذاتية القيادة، أبدى ما يقارب النصف (44%) من سكان الإمارات بأن على شركات تصنيع السيارات التقليدية الأخذ بزمام المبادرة وإنتاج سيارات ذاتية القيادة.

وتعتبر هذه النتائج مثيرة للدهشة كما أنها تأتي تماشياَ مع رؤية قيادة دولة الإمارات المتحدة للمستقبل، حيث أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أبريل 2016 أنه يرغب بأن تكون 25% من رحلات السيارات في دبي ذاتية القيادة بحلول عام 2030.

وأظهر تقرير مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب أن الشعبية التي قد تكتسبها تقنية السيارات ذاتية القيادة قد توفّر عدداً من المزايا الهامة للمستهلكين الذين يعيشون في المناطق الحضرية، حيث يمكن أن يخفض اعتماد تقنية السيارات ذاتية القيادة وسيارات الأجرة الروبوتية (وعلى وجه الخصوص، سيارة الأجرة التشاركية ذاتية القيادة) ما نسبته 60% في عدد السيارات في شوارع المدينة و80% في انخفاض انبعاثات العوادم، و90% من نسبة الحوادث.

ويستند التقرير على بحوث سابقة أجرتها مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب بالتعاون مع منتدى الاقتصاد العالمي، بما فيها استبيان لآراء ما يزيد عن 5500 مستهلك في عشرة بلدان، وهو يعد أكبر استطلاع عالمي حول السيارات ذاتية القيادة حتى الآن، و يتناول التقرير أربع سيناريوهات محتملة للسيارات ذاتية القيادة في المجتمع الحضري و يصف التأثير المحتمل لكل سيناريو على حدة. وفي حين تظهر أبحاثالمجموعة  بأن اعتماد المستهلك على السيارات ذات القيادة الذاتية سيواجه بعض العوائق وستؤدي إلى إحداث اضطراب كبير ، إلا أن الثورة الحقيقية للتنقل في المناطق الحضرية سيكمن في تبني سيارات الأجرة الروبوتية على نطاق واسع

وفي هذا الصدد قال نيكولاس لانغ، شريك أول ومشارك في إعداد تقرير مجموعة بوسطن كونسلتينج: “هنالك حجة مقنعة لاعتماد استخدام السيارات ذاتية القيادة في المدن، حيث ستساهم الرحلات التشاركية  وسيارات الأجرة الروبوتية الكهربائية في إحداث تحوّل وتحسّن ملموسين على التنقّل في المناطق الحضرية، وبالتالي على أسلوب المعيشة، إذ ستتيح للأفراد سهولة أكبر في التنقّل وستجعل الشوارع أكثر أمناَ فضلاً عن تحرير مساحات أكبر في المدن لرصف السيارات، وها نحن نرى مدى تحمس وشوق اللاعبين الكبار في القطاع –من كبرى الشركات الصناعية إلى المستهلكين وصولاً إلى واضعي السياسات-تجاه تبني هذه التقنية”.

النتائج العالمية

كشف التقرير على المستوى العالمي أن نحو 58% من المستهلكين في مدن العالم منفتحون تجاه تجربة السيارات ذاتية القيادة. وتبدو معدلات الرغبة بتجربة هذه السيارات مرتفعة لدى المستهلكين من فئة الشباب: حيث أن نسبة 63% منهم ممن تبلغ أعمارهم 29 عاماً أو أقل مستعدون للركوب في سيارات ذاتية القيادة بالكامل مقارنة مع 46% من المستهلكين الذي تبلغ أعمارهم 51 عاماً فما فوق.

ويبدو أن تقبّل مفهوم السيارات ذاتية القيادة يسجل الارتفاع الأكبر في الأسواق الناشئة، حيث أشار المستهلكون إلى أن الراحة التي تقدمها مزايا دعم ركن السيارة وزيادة معدلات الإنتاجية خلال السفر هما السببان الأكثر إثارة للاهتمام في السيارات ذاتية القيادة. أما بالنسبة للتساؤل حول الشركات القادرة على إنتاج السيارات ذاتية القيادة، فقد وضع حوالي 50% من المستهلكين ثقتهم بمصنّعي السيارات التقليدية.

ورغم أن عدداً قليلاً جداً شاهد سيارة ذاتية القيادة، إلا أن توقعاتهم تجاه الاختلافات التي تميّزها عن السيارات التقليدية تبدو مخصصة وواضحة جداً، إذيتوقع أكثر من 35% من المستهلكين أن السيارات ذاتية القيادة ستكون مركبات هجينة، في حين توقع ما نسبته 29%  بأنها ستكون كهربائية.

وتضمنت الدراسة أيضاً مقابلات متعمقة لحوالي 25 من واضعي السياسات في 12 مدينة. وقال 60% من هؤلاء أنهم يتوقعون – بحلول العام 2025 – أن تحظر مدينة واحدة على الأقل ملكية السيارات التقليدية، ويعود ذلك جزئياً إلى تواجد أساطيل سيارات الأجرة الروبوتية. ويعتقد 24% منهم أن هذا الأمر سيحدث في عام 2030. وفيما يتعلق بتشغيل أساطيل سيارات الأجرة الروبوتية، يرى واضعو السياسات أن القطاع الخاص هو من سيحمل راية القيادة في هذا المجال، وسيبتكر إعدادات متعددة الأطراف بدلاً من بنية احتكارية واحدة.

أربعة سيناريوهات بنتائج مختلفة

إضافة إلى تنفيذ دراسة تشمل المستهلكين وواضعي السياسات في المدن، طوّرت مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب والمنتدى الاقتصادي العالمي أربعة سيناريوهات شمولية – اعتماداً على التكنولوجيا السيارات تلقائية القيادة، والقيادة التشاركية، وتبني الحلول الكهربائية – لمدينة المستقبل. وإليكم هذه السيناريوهات، مرتّبةً بحسب تأثيراتها المحتملة:

  • السيارة الفائقة التي تقود نفسها. تتكامل السيارات ذاتية القيادة مع نطاق قطاع النقل الحالي بتقديم عروض خدمات فائقة وراقية، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى انخفاض ضئيل (بنسبة تُقارب من 1%) في عدد السيارات الموجودة في الشوارع من خلال التشارك المحدود لركوب السيارات ذاتية القيادة، والحد من الحوادث – بتراجع تبلغ نسبته نحو 20% – لأن السيارات ذاتية القيادة، بدون وجود عنصر الخطأ البشري كعامل محدث للمخاطر – تكون أكثر أماناً.
  • السيارات ذاتية القيادة تهيمن على الطرقات. في هذا السيناريو، تستبدل السيارات ذاتية القيادة نظيرتها التقليدية ولكنها لا تزال إلى حد كبير مملوكة من جهة خاصة. وسيتشارك العديد من الأفراد ركوب سيارة واحدة من كل عشر سيارات ذاتية القيادة، ليتراجع العدد الإجمالي للسيارات في المدن بنسبة 8%، كما سيتراجع عدد الحوادث بنسبة 55%، وستزداد المساحات المتوفرة لركن السيارات بنسبة 5%.
  • أساطيل سيارات الأجرة الروبوتية تفرض سيطرتها. تكون أساطيل سيارات الأجرة الروبوتية خيار النقل الأول والأساسي في المدينة. ويكمن التغير الأكبر الذي يفرضه هذا السيناريو في انخفاض بحوالي 50% في عدد السيارات، حيث سينصرف المستهلكون عن تملك السيارات الخاصة ليستعيضوا بها أساطيل سيارات الأجرة الروبوتية. كما ستقلّ الحوادث بنسبة 90% تقريباً، وسيتم تحرير مساحات أكثر لركن السيارات بنسبة تُقارب من 40%.
  • ثورة تشارك ركوب السيارات. إن تشارك ركوب سيارات الأجرة الروبوتية سيكون النمط الأساسي للنقل. حيث ستقلّ كل سيارة أجرة ذاتية القيادة الآن راكبين بمعدل متوسط، بدلاً من المعدل المتوسط لشغل السيارة سابقاً، والبالغ 1.2 راكباً. وبفضل تشارك ركوب السيارات، ستتحرّر مساحات ركن السيارات بنسبة 54%، وسينخفض عدد السيارات المطلوبة لتوفير المستوى نفسه من خدمات النقل للسكان بنسبة 59%. وستتراجع الحوادث أيضاً بنسبة 87%.

وحول هذا السيناريوهات، قال ميكايل روسمان، شريك أول ومشارك في إعداد تقرير مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب: “لن يحدث سيناريو واحد من هذه السيناريوهات على أرض الواقع بالضبط كما وصفناه، ولكن تحاليلنا تشير بوضوح إلى أن السيارات ذاتية القيادة ستعود بفوائد جمّة على المجتمع، إذا ما تم الجمع ما بين هذه السيارات مع تشارك ركوب السيارات وتبني الحلول الكهربائية. إن النقلة النوعية لمنظومة الحركة من الاحتراق الداخلي إلى المحركات الكهربائية هو ضرورة محورية لجميع المدن الراغبة بالحد من انبعاثات العوادم، في حين أن تشارك ركوب السيارات في المناطق الحضرية مطلب فعلي للحد من عدد السيارات الموجودة في الشوارع في أي وقت كان. وعليه، فإن هذه القدرات التلقائية تعتبر ركائز محورية لإدخال تحسينات واسعة على مبادئ السلامة الطرقية. وستتضافر هذه العوامل الثلاث – المتمثّلة بتشارك ركوب السيارات والقيادة التلقائية وتبني الحلول الكهربائية – مع بعضها البعض لتعزّز من عملية التبني السريع لهذه القدرات”.

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *