جمعية الصحفيين تصدر تقريرا حول الصحافة البحرينية في ظل أزمة “كورونا” تزامنا مع اليوم العالمي للصحافة

 

البحرين – جمال الياقوت:

أصدرت جمعية الصحفيين البحرينية اليوم تقريرا حول وضع الصحافة البحرينية خلال أزمة كورونا (كوفيد 19) وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، واحتفال مملكة البحرين بمرور 82 عاماً على تأسيس أول صحيفة سياسية في الخليج العربي، ويشير التقرير إلى أنه برغم المكتسبات التي حققتها الصحافة البحرينية طوال ثمانية عقود، إلا أنها تمر بظروف استثنائية حالياً نتيجة ما يشهده العالم من تداعيات جائحة كورونا (كوفيد 19) ، حيث أثرت على المؤسسات الإعلامية البحرينية المختلفة، لكنها مازالت صامدة وتواجه كافة التحديات، وقامت بأدوار رئيسة للقيام بمسؤولياتها الإعلامية خلال هذه الظروف.

وفي هذا الصدد أوضحت رئيسة الجمعية عهدية أحمد السيد “أن التقرير يركز على تأثير الجائحة على حرية الرأي والتعبير في مملكة البحرين، بالنظر إلى أن هذه الجائحة أثرت عالمياً على مختلف القطاعات، وتأثرت الكثير من الحريات المدنية في دول العالم بشكل متفاوت بهذا التطور، ولم يمنع ذلك الشعوب ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة من الدفاع عن الحريات بشتى السبل كما رأينا عبر الفضائيات العالمية”.

ولفتت السيد إلى أن التقرير غطى الفترة الزمنية الممتدة من مايو 2020 إلى مايو 2021، ويتناول أربعة أقسام رئيسة والمتمثلة في البيئة القانونية حيث سلط الضوء على تأثيرات جائحة كورونا على البيئة القانونية التي تعمل فيها الصحافة البحرينية، ومدى مرونتها في السماح للصحافة بممارسة مسؤولياتها الإعلامية، والتفاعل الإعلامي مع الأزمة وذلك بالتركيز على طبيعة تعامل الصحافة البحرينية مع الجائحة من حيث الأدوار التي قامت بها، ومدى اهتمامها بالتطورات الصحية الاستثنائية”.

وتابعت بقولها ” إضافة إلى الحريات الصحافية التقرير سلط الضوء على تقييم الحريات الصحافية في البحرين خلال الجائحة وقدم رصداً لأي انتهاكات تتعلق بحرية الرأي والتعبير، وأخيرا أوضاع المؤسسات الصحافية، وقدم موجزاً للظروف التي تمر بها المؤسسات الصحافية البحرينية نتيجة تفشي الجائحة، وتحديد مدى تأثيرها على الإنتاج الإعلامي، والأوضاع المالية، وأوضاع الصحافيين في مملكة البحرين”.

- Advertisement -

وفيما يختص بالبيئة القانونية أوضحت السيد أن التقرير ركز على تأسيس الدستور البحريني للبيئة القانونية المنظمة للصحافة، حيث تتناول 3 مواد دستورية الأساس المنظم لحريات الرأي والتعبير، حيث تتناول عددا من المواد المهمة التي تتعلق بالدستور حرية الضمير، وحرية الرأي والتعبير، والتأيد على أن “حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما”، وما يتصل بكفالة وحرية الصحافة والطباعة والنشر، بالاشارة إلى قانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر، الصادر في العام 2002. ورغم ما يقدمه من حريات واسعة، إلا أنه يحتاج لتطوير نصوص القانون ليواكب التطورات الجارية في مجال الإعلام، خاصة الإعلام الرقمي، وشبكات التواصل الاجتماعي التي باتت تحتاج لتنظيم قانوني من أجل السماح للأفراد والمؤسسات الإعلامية المختلفة باستخدام هذه المنصات إعلامياً.

وأكدت رئيسة جمعية الصحفيين البحرينية “أن البيئة القانونية حالياً تكفل طريقة التعامل مع الشكاوى المتعلّقة بقضايا النشر، إذ تنص المادة (81) من قانون الصحافة على عدم جواز التحقيق مع الصحفي أو الكاتب أو رئيس التحرير أو المحرر المسؤول – إن وجد – إلا بعد إخطار وزير شؤون الإعلام وجمعية الصحفيين وبحضور مندوب عن المؤسسة الصحفية أو عن جمعية الصحفيين يختاره الصحفي بنفسه، وتعكس هذه المادة الضمانة المكفولة للصحفي عند نظر قضايا النشر أمام القضاء، ومن الملاحظ أن نسبة كبيرة من القضايا المرفوعة ضد الصحفيين هي من أفراد وشركات خاصة وليس من الجهات الحكوميّة، وربحها الصحفيون بنسبة 98٪؜، وهو ما يعني قناعة المسؤول الحكومي بتقبّل ما تنشره الصحافة من موضوعات تهدف لتطوير أداء المؤسسات أو قضايا تتعلق بالأداء الحكومي”.

وتضيف ” لابد من الإشارة إلى أنه رغم عدم تغطية قانون الصحافة البحريني حالياً لاستخدام الإعلام الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي، إلا أن الدولة تسمح لجميع الأفراد والمؤسسات الإعلامية، والمؤسسات الخاصة، ومؤسسات المجتمع المدني باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، ومنصات الإعلام الرقمي دون قيود مسبقة أو لاحقة باستثناء تسجيل المواقع الإلكترونية الإخبارية فقط لدى السلطة المختصة، وكان مجلس الوزراء قد وافق في جلسته بتاريخ 5 أبريل 2021 على مذكرة اللجنة الوزارية للشؤون القانونية والتشريعية بشأن قانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر”.

وفي السياق نفسه أكدت السيد ” أن البيئة القانونية في البحرين لم تمثل أي عائق للصحافة البحرينية خلال جائحة كورونا، بل أثبتت هذه البيئة مدى مرونتها وقدرتها على التعامل مع مثل هذه الظروف الاستثنائية، وهو ما سمح للصحافة بالعمل وعدم التوقف طوال فترة الجائحة، كما استطاعت إدارات الصحف من الاستفادة من الظروف في تطوير منصاتها الرقمية، وتطوير المحتوى المقدم عبر شبكات التواصل الاجتماعي”.

وفيما يتعلق بالتفاعل الإعلامي مع أزمة (كورونا) بينّت رئيسة جمعية الصحفيين ” أن جائحة كورونا شكلت تحدي كبير للصحافة البحرينية، حيث غيّرت طريقة تعامل المؤسسات الإعلامية المختلفة مع قضايا المجتمع المحلي، فبعد أن كانت تركز على قضايا متنوعة، صارت تركز بشكل أساسي على تغطية جهود الدولة في التعامل مع هذه الجائحة، لكن يلاحظ منذ بداية النصف الثاني من العام 2020 تكيّفت الصحف البحرينية مع الظروف، وعادت لتغطياتها الإعلامية لمختلف القطاعات، ويعد هذا التحول محل تقدير للمسؤولية الوطنية التي قامت بها الصحف خلال الجائحة”.

وبشأن الحريات الصحافية تضيف رئيسة الجمعية ” لم تطرأ أي تغيرات جوهرية خلال جائحة كورونا، بل استمر هامش الحرية الواسع وخلال الفترة من مايو 2020 إلى مايو 2021 لم يتم تسجيل أي شكوى ضد صحفي أو كاتب رأي، ولم ترفع أي قضية بحق أي مؤسسة صحفية أو إعلامية، إلا أنّه تم استدعاء الصحفي في جريدة (أخبار الخليج) فاضل المنسي بخصوص نشره صورة في تحقيق صحفي، حيث تم حفظ الملف مع عدم إحالته إلى المحكمة، وكذلك تم استدعاء الصحفي في جريدة (البلاد) راشد الغائب بصفة شاهد حول نشر الصحفية مروة خميس خبراً لحادثة تتعلّق بإحدى المدارس، حيث تم حفظ الملف ولم يحوّل إلى المحكمة، وتابعت جمعية الصحفيين البحرينية باهتمام بالغ جميع الإدعاءات المتعلقة بتقييد حريّة الصحفيين، أو أي إجراءات قد تحدّ من أداء مهامهم الإعلامية.

وأوضحت رئيس الجمعية أن ” جميع المؤسسات الصحافية البحرينية تأثرت بظروف جائحة كورونا، خاصة على المستوى المالي، نتيجة تراجع السوق الإعلانية المحلية والإقليمية والدولية، أما بالنسبة للصحافيين، فلم تدفع الجائحة لتسريحات جماعية للعاملين في المؤسسات الصحافية، وما تم تسجيله مجرد حالات فردية محدودة. ويعمل في الصحافة البحرينية نحو 600 صحافي نصفهم من الإناث، وتتسم أجورهم بالاستقرار والمساواة”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy