عام

محكمات مسابقة الملك سلمان للقرآن: المسابقة غدت محفلًا سنويًّا يتطلَّع إليه جميع حفظة كتاب الله من مختلف المناطق

الدمام-سويفت نيوز:

أكدت عضوات لجنة التحكيم للمسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنات في دورتها الثانية والعشرين أن المسابقة القرآنية غدت محفلًا سنويًّا يتطلَّع إليه جميع حفظة كتاب الله من مختلف المناطق، وربَّما مكث البعض منهم يراجع القرآن ويتعاهده عامًا كاملًا أو عامين حتى يحظى بشرف المحاولة والمشاركة في المسابقة, مشيدات بجهود خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين للعناية بكتاب الله الكريم تعليماً ونشرإ وطباعة.

جاء ذلك بتصريحات صحفية لهن بمناسبة انطلاق التصفيات النهائية للمسابقة بالعاصمة الرياض، حيث شارك في التصفيات الأولية في هذا العام 4300 متسابقة ومتسابقة من جميع مناطق المملكة، وتم ترشيح 131 منهم للتصفيات النهائية التي تستمر حتى الخامس من شهر رمضان المبارك, وتقام لأول مرة عن بعد تطبيقاً للإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

ففي البداية قالت الدكتورة أمل بنت عبد الكريم التركستاني أستاذ القراءات المساعد بكلِّيَّة الدَّعوة وأصول الدِّين بجامعة أمِّ القرى إنَّ من أبرز ما امتازت به مملكتنا الحبيبة: رعاية مليكها المفدَّى خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- لمسابقة القرآن الكريم المحلِّيَّة منذ اثنين وعشرين عامًا مباركًا، حتَّى غدت محفلًا سنويًّا يتطلَّع إليه جميع حفظة كتاب الله من مختلف المناطق، وربَّما مكث البعض منهم يراجع القرآن ويتعاهده عامًا كاملًا أو عامين حتى يحظى بشرف المحاولة والمشاركة في المسابقة، يدفعه في ذلك علوُّ همَّته، وقوَّة التنافس بين أقرانه فيها، وكريم الجائزة المخصَّصة لأجلها، فهي محفلٌ يزخر بالكفاءات المختلفة، حكَّامًا ومتدرِّبين ومتسابقين ولجنةً منظِّمةً ومشرفةً، فالكلُّ فيها كخليَّة نحلٍ عاملةٍ ومنتجةٍ.

وأضافت الدكتورة أمل وإن كانت ظروف الجائحة – نسأل الله أن يرفعها عن الأمَّة بفضله وكرمه – قد حالت دون اجتماعنا بالأبدان، إلَّا أنَّ أرواح الجميع قد تلاقت في شهر رمضان تحت مظلَّة مسابقة جائزة خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله- لأجل التنافس في حفظ كتاب الله وقراءته وتفسيره، وقد تميَّزت المسابقة هذا العام بإضافة فرع القراءات -روايةً ودرايةً-، والفرع الخاصِّ بأبناء شهداء الواجب، فكانت الأولى إضافةً علميَّةً متميِّزةً، وتكريمًا لأهل القراءات مكمَّلًا، وكانت الثَّانية عرفانًا وولاءً وتقديرًا لمن بذلوا أرواحهم لخدمة هذا البلد الأمين المعطاء.

بينما أوضحت الأستاذة أسماء عبدالله الشلوي محاضرة في قسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن هذه المسابقة أبرزت اهتمام المملكة العربية السعودية وقيادتها الرشيدة بكتاب الله الكريم والعناية بحفظه وتلاوته وتجويده وتفسيره، مشيرة أنها خلقت وبثّت روح المنافسة بين الجمعيات الخيرية التي تُعنى بتدريس وحفظ القرآن في مختلف المناطق، مما أسهم في تخريج عدد من الحفظة المتميّزين.

وقدمت الشلوي خالص الشكر الجزيل لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله- على ما أولاهم من عنايةٍ ورعايةٍ لهذه المسابقة، وإنها لتدل دلالة واضحة على ما يُكنّهم لدينهم ووطنهم وأبنائه ممن حرص واهتمام بتقديم ما ينفعهم في دينهم ودنياهم, كما شكرت معالي الوزير الشيخ عبداللطيف آل الشيخ على متابعته الدؤوبة ولجميع العاملين في المسابقة.

فيما بينت عضو لجنة التحكيم صفية بنت عبدالله القرني الأستاذ المشارك بقسم القراءات بجامعة أم القرى إن المتأمَّل في تاريخ المملكة العربية السعودية من عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- ومن سار على نهجه من بعده من أبنائه البررة إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ليجد عنايةً فائقةً ودعمًا سخيًّا واهتمامًا لكتاب الله الكريم وحفظته والقائمين عليه.

وتابعت القرني إن مما تميَّزت هذه المسابقة المحلية للقرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها الثانية والعشرين والمنعقدة غرة شهر رمضان المبارك بإضافة فرع القراءات السبع، وإضافة فرع خاص لأبناء شهداء الواجب؛ تقديرًا لمن ضحوا بأرواحهم في خدمة الوطن والدفاع عنه, سائلة الله في ختام تصريحها أن يوفِّق خادم الحرمين الشريفين وسمّو وليّ عهده الأمين لكل خير، وأن يجزيهما خير الجزاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى