60 شخصية عربية قيادية وسياسية وإعلامية ودبلوماسية وبرلمانية وأكاديمية تشارك في منتدى “البلاد”

الفيصل بمنتدى صحيفة "البلاد" البحرينية: إيران زادت في التنمر والبلطجة

 

عمرو موسى: لتشكيل تجمع عربي مواز لبرنامج إيران النووي

عبدالرحمن الراشد: الاتفاق النووي في ظروف غامضة

الرميحي : السعودية تتعرض لأكاذيب تستوجب التصدي لها

البحرين – جمال الياقوت:

نظمت صحيفة البلاد البحرينية منتدى عربي كبير مع صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية (الرئيس السابق للاستخبارات العامة السعودية).

وشارك في المنتدى الذي يعقد عبر الاتصال المرئي أكثر من 60 شخصية عربية قيادية، من بينهم قيادات برلمانية خليجية، ورؤساء تحرير صحف ومجلات خليجية وعربية، وقيادات بمنظمات مهنية، ودبلوماسيين عرب، وأكاديميين، وكتاب واعلاميين وصحافيين عرب، وعدد من أعضاء الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي الشورى والنواب، وواكب انعقاد المنتدى الآلاف من المتابعين عبر المنصات الرقمية.

بداية رحب رئيس مجلس إدارة دار البلاد للصحافة والنشر والتوزيع البحرينية عبدالنبي الشعلة ورئيس التحرير مؤنس المردي بالمشاركين، وأكد رئيس مجلس الإدارة الشعلة في كلمته الترحيبية أن هذا المنتدى يأتي في وقت تتعرض فيه دول الخليج العربية وغيرها من الدول العربية إلى المزيد من الأخطار والتحديات والتهديدات الناتجة عن الأطماع التوسعية لجيرانها الساعين إلى التمدد الجغرافي والعقائدي أو الحالمين بالتوسع واستنهاض نفوذ وسيطرة امبراطورياتهم الغابرة.

وأشار إلى أن هذا المنتدى يأتي استمرارًا وتأكيدًا لموقف مملكة البحرين قيادة وحكومة وشعبًا، أن هذا  المنتدى يأتي استمرارًا وتأكيدًا لموقف مملكة البحرين قيادة وحكومة وشعبا، ومساهمة متواضعة من دار البلاد للصحافة والنشر، في دعم مواقف الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية.

وفي بداية كلمته في المنتدى وجه صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية (الرئيس السابق للاستخبارات العامة السعودية) هجومًا لاذعًا لقيادات إيران مؤكدًا أن طهران سلوكًا عدونيًا اتجاه جيرانها دولة الخليج العربي بشكل خاص والدول العربية بشكل عام.

ونوه سموه أن خطر القيادة الإيرانية ماثل للعيان في الهيمنة السياسية والتدخلات في شؤون دولنا وسعيها الحثيث لامتلاك التقنية النووية وبالتالي امتلاك سلاح نووي وسط غموض نواياها.

وأكد أنه لا يمكن تجاهل سلوك القيادة الإيرانية وفصله عن مخاطر البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية التي تحمل الرؤوس النووية والمسيرات المفخخة،  مشيرًا إلى أن المنطقة تعيش كل يوم هذا الخطر إذ لم تتوانى هذه القيادة ولا ندري ما الذي ستقدم عليه مستقبلًا وفقًا لحديثه.

وشدد على أن إيران خطر حقيقي لا سيما من خلال محاولاتها طيلة الأربعين عامًا لتنفيذ سياساتها، وعلى الرغم من أننا لا نكن عداءً لإيران ولا لشعبها كجيران ومسلمين، لكن يلزم الحفاظ على أمننا وهذا يحتم تحقيق توازن قوى معها، فالخلل يسمح للقيادة الإيرانية باستغلال الثغرات.

- Advertisement -

وأضاف: ” إن خطر إيران لا ينحصر في برنامجها النووي الذي تدعي سلميته، بل بسبب سلوكها المتمرد طيلة العقود الأربعة الماضية من حيث التدخل في الشؤون الداخلية لبلداننا والعمل بشكل مبطن لتفكيك النسيج الوطني لمجتمعاتنا، وحيث لا يسمح المجال برصد كل محاولاتها التخريبية”.

وتابع: ” أوضحت دول الخليج مخاطر سياسة إيران اقليمياً وعلى المنطقة ما لم تؤخذ في حسبان الحلفاء هواجس دول الخليج، وكان ذلك بسبب إدارة أوباما الساذجة، ومع ذلك رحبت دول الخليج بالاتفاقية إذا كانت ستسهم في اقفال الملف النووي وعودة إيران لمنطق الدولة وليس الثورة في تعاملها مع قضايا المنطقة”.

وأضاف: “الواقع أن إيران زادت في التنمر والبلطجة والتحرر من كل القيود والعقوبات المفروضة عليها لتمارس سياستها في الهيمنة الإقليمية، وفي العام 2018 انسحب اميركا من الاتفاق النووي بقرار إدارة ترامب من أجل ممارسة الضغوط لدفع إيران للقبول بتعديل الاتفاق ووضع هواجس المنطقة في الاعتبار وفق شروط الاتفاق، واليوم الرئيس بايدن يعود إلى الاتفاق رغم إدراك إدارته لقلق وتحفظات دول المنطقة حول الاتفاق نفسه وفق سياسات إيران وسلوكها الإقليمي”.

واعتبر سموه أن العودة للاتفاق لن يحل مشكلة خطر القيادة الإيرانية على المنطقة بل يؤجج النزاعات، مشيرًا إلى أن دول المنطقة تبحث عن خيارات أخرى لحفظ استقرارها والاستعداد لليوم التي تمتلك فيه القيادة الإيرانية للسلاح النووي لا سيما وأن بعض الدول الكبرى لديها قابلية للخضوع لابتزار القيادة الإيرانية، وعلينا في دول الخليج أن نستعد لكل الاحتمالات وخاصة احتمال حيازة إيران للسلاح النووي ونحن ملتزمون بمنطقة محظورة الأسلحة من الدمار الشامل”.

وقال: “إن منطقة الخليج العربي تحظى سابقًا باهتمام دولي لما لها من أهمية استراتيجية واقتصادية ومالية وهذا الأمر جنبها من العبث وسلمت من الآثار المباشرة للحروب، إلا أن المستقبل في علم الغيب ولا يمكن الركون إلى الماضي، وينبغي أن نعمل بشكل حثيث لتفادى عوامل القصور وتجاوز الاختلافات لنكون مؤهلين من أجل مواجهة كل الاحتمالات بما في ذلك امتلاك إيران للقنبلة النووية”.

وفي قضية حرب اليمن أوضح الأمير تركي أن مبادرة السعودية الأخيرة لم تكن الأولى على الإطلاق فالسعودية داعية للسلام وهم دعاة حرب معربا عن عدم تفائله مستقبلا لتعاون الحوثيين في هذا الصدد.

وبدوره اقترح الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى في الكلمة التي ألقاها في المنتدى – اقتراح –  تشكيل تجمع عربي مواز إزاء البرنامج النووي الإيراني يتحرك لمتابعة ما يبحثه المجتمعون في فيينا، أي أن نجتمع في الرياض أو القاهرة أو أي دولة من الدول العربية لتحقيق مصالح الخليج والعالم العربي، وإبعاد الشبح النووي عنها وتعريف مصالح الغرب بشكل واضح.

واقترح موسى أن يكون هناك تحركًا استراتيجيًا عربي مواز بمشاركة الدول الخليجية والعربية المهتمة بالانتاج لتحقيق الأمن العربي والخليجي، وكذلك بالنسبة لموضوع الملف النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية وتدخلاتها الضارة.

أما فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية لإحياء اتفاق 2015 النووي أشار موسى :” كان هناك نقص فاضح وخطير في أن تتم المفاوضات دون الاهتمام بمواقف دول الخليج والعربية عمومًا، والحال أن الاتفاق يجب أن يلغى وأنه غير مفيد في عمومه، وقد استمعت إليه الإدارة السابقة وواضح أن الإدارة الحالية لن تقتنع بذلك، وموقف الدول المتفاوضة مع ايران لابد أن يصلها موقف الدول العربية أو أكبرها السعودية بأن تكون ضمن المفاوضات، لكن هذا سوف يصطدم بفيتو ايراني فالدول الست غير مستعدة لإشراك البلدان العربية.

وبدوره تسائل رئيس مجلس إدارة تحرير قناة العربية الكاتب عبدالرحمن الراشد في كلمته بالمنتدى :”هل ستتوج إيران كسلطة مطلقة بدون تنازلات بما يخص برنامجها وصواريخها وسلوكها المزعزع ولم يتبقى على الاتفاق سوى خمس سنوات وتعود إيران للتخصيب من جديد؟ وهل ستمنح إيران سلطة جزئية وتكون المنطقة متروكة لتوغل إيراني؟ وهل يمكن للمنطقة أن تغير الاتفاق من خلال طرح اقتراحات جديدة؟ قائلا: ” الواضح أننا وصلنا “متأخرين” والاتفاق في ظروف غامضة.

وقال الراشد :”نحن في مرحلة صعبة تتطلب تحركًا جماعيًا عربيًا وليس خليجيًا، وأن يكون واضح المسار يضع في الاعتبار توقعاتنا من تعديل الاتفاق وما هي الخيارات في حال تم التوقيع على الاتفاق ولم يهتم أحد بالرسائل العربية الموجهة تجاه هذه الدول الملتزمة بالاتفاق، فإيران على أرض تفرض سياسة الأمر الواقع والدليل سحب جزء من القوات الأميركية من العراق وهذا يعني فراغًا جديدًا في المنطقة، والإدارة الأميركية الجديدة كانت صريحة في حديثها عن الاتفاق مع تعديلات تتعلق بالصواريخ الباليسيتية وسلوك إيران”.

واستبعد الراشد أن يشهد الاتفاق النووي معركة فهي معركة يمكن كسبها دون توجس سياسي من جانب إيران، وحديث عمرو موسى لتشكيل تجمع عربي مهم فالخطر ليس على المنطقة الخليجية بل على مجموعة الدول العربية بما فيها مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي الأمن الإقليمي.

وعلى خطٍ موازٍ أكد استاذ علم الإجتماع بجامعة الكويت والمفكر د. محمد الرميحي خلال مداخلته في منتدى البلاد مع سمو الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية والرئيس السابق للإستخبارات العامة السعودية بأن المملكة العربية السعودية تتعرض لحملة من الأكاذيب وهو ما يستوجب التصدي لها بكل قوة من خلال تدريب وتأهيل الكوادر للتعامل مع مثل تلك الهجمات.

وأضاف الرميحي ” أثناء انعقاد إحدى القمم الخليجية لدول مجلس التعاون قيل لي ماذا تقترح على دول المجلس في بضع كلمات فقلت (انتبهوا إننا في عصر تويتر)..” وذلك في إشارة منه إلى أهمية التصدي لحملة الأكاذيب في مواقع التواصل الإجتماعي وفي مقدمتها “تويتر”.

وتطرق الرميحي إلى أوجه القصور لدى الدول الخليجية والعربية في مواجهة السلوك الإيراني، والتي تتمثل في عدم وجود عمل علمي وعملي ممنهج ومنظم للتصدي للأكاذيب الإيرانية سواء عبر البعثات الدبلوماسية والسفراء ومؤسسات والمراكز العلمية والبحثية وعمل لوبيات خليجية عربية على غرار ما تقوم به إيران ذاتها.

 

 

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy