دردشة على جدار الزمن (1-12)

الدراسة في المغرب

 

بقلم – حمود بن علي الطوقي:

- Advertisement -

عندما تخرجت من الثانوية الثانوية العامة العام ١٩٨٨ كنت احلم ان التحق بجامعة السلطان قابوس حيث كانت الجامعة تستقبل الصفوة من الطلاب وعددهم بسيط وكان البقية يتوزعون للدراسة في مختلف العواصم والجزء الاكبر في المعاهد والكليات العسكرية ، وكانت تلك العواصم العربية النصيب الاسد ، كنت انتظر ان احصل على بعثة دراسية وكنت اتردد في دائرة البعثات بوزارة التربية والتعليم للاستفسار وكان الرد الذي اتلقاه ان كافة الاسماء ستنشر في الجرائد . كنت وقتها اعمل بجريدة الوطن في الفترة المسائية واحرر صفحة عنوانها ( ابناء الوطن ) وكانت صفحة اسبوعية اتولى رغم سني المبكر تحريرها وايضا رسمها واخراجها .
شاءت الاقدار ان اتلقى بعثة دراسية على نفقة الجريدة لدراسة الصحافة في المغرب وفرح والدي رحمه الله عندما نقلت له الخبر ورغبة الجريدة بان تبتعثني للدراسة تخصص صحافة الى المملكة المغربية . استشرت صديق الطفولة وابن قريتي الاخ محمد بن سيف بن عزيز الطوقي الحارثي حيث كان طالبا في المغرب ويسبقني بثلاث سنوات ، شجعني وامتدح الحياة في المغرب خاصة ان عدد كبير من الطلبة العمانيين يدرسون في المغرب ووصف لي الطبيعة الخلابة والاجواء الرائعة وسهولة العيش وبساطة الحياة . وتوكلت على الله .
فقط ايام معدودات وكنت اجهز حقيبتي حيث سارافق صديقي الاخ محمد وسوف نسافر معا وسوف اسكن معه في شقته حسب الاتفاق الذي تم في مسقط ، اذكر ناقشت معه كل التفاصيل حتى مصاريف المعيشة والاقامة يتم تقاسمها بيننا .
السفر للدراسة الى المغرب اصبح واقعا ، كان اخواني الاكبر سنا سعود ومسعود يدرسون في بريطانيا واخي محمد كان يكمل دراساته العليا في القاهرة . فكانت الوالدة حفظها الله قلقة عليّ ولكنها تشجعت لان القرار اصبح واقعا وكنت اقنعها بالسفر من اجل التحصيل العلمي و بان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ” تعلموا العلم ولو بالصين . ” سافرت المغرب وكان سفري مختلف عن بقية الطلبة حيث نشرت جريدة الوطن خبر في صفحتها الاخيرة ما زلت اذكر عنوان الخبر :
الزميل حمود الطوقي يطير الى الرباط لدراسة الصحافة .
نعم طرت الى المغرب برفقة الصديق وابن قريتي ولم تكن الرحلة مباشرة بل كانت بواسطة الخطوط الملكية الاردنية وتطلب منا التوقف في الاردن لمدة عشر ساعات ترانزيت ومن الاردن سافرنا الى هولندا عن طريق خطوط KLM ومكثنا ليلتين وفي اليوم الثالث كان سفرنا الى الدار البيضاء .
اذكر اننا وصلنا الدار البيضاء ظهرا وكنت منهمكا واذكر تم تفتيش حقائبنا ولكن اخي محمد كان ملما بالتصرفات والاجراءات وتكلم مع ضابط الامن في مطار الدار البيضاء باللهجة المغربية ،ولم اكن افهم ما يدور من حديث وانتهى حديثهما بالافراج على حقائبنا.
خرجنا من مطار الدار البيضاء واستأجرنا سيارة أجرة من نوع المرسيدس القديم ويطلق عليها ( طاكسي) حيث ان وجهتنا ستكون العاصمة الادارية الرباط.
من كثر التعب والارهاق استسلمت للنوم في الطاكسي الكبير ولم استفيق الا تحت بناية شقتنا في الرباط .
الرحلة من مسقط الى الرباط استغرقت ٤ أيام وكنت منهمكا واحتاج الى اربعة ايام راحة حتى استعيد نشاطي هكذا قلت لاخي محمد مازحا ، خاصة ان الليلتين التي قضيناها في امستردام كانت فرصة لنكتشف تلك البلاد نتعرف على معالمها السياحية واسواقها الكبيرة .

يتبع

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy