ردا على إجراءات عزله .. ترامب يهدد بالانهيار الإقتصادي وانقسام المجتمع الأمريكي

ردا على إجراءات عزله .. ترامب يهدد بالانهيار الإقتصادي وانقسام المجتمع الأمريكي

سويفت نيوز – محمد حسن الشيخ

حريات |::..

قدّم عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني في الولايات المتحدة طلبات وقعها أكثر من عشرة ملايين مواطن أمريكي يطالبون فيها بمحاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والبدء في اجراءات عزله. وفيما اعتبر الرئيس الأمريكي أن هذا التحرك الجديد مدفوع من الديمقراطيين، أعلنت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي أنها تريد أن ترى ترامب مسجونا وليس رئيسا لمدة أخرى.
الشرارة
كشف مخبر (ضابط استخبارات)  لدى المخابرات الأمريكية، عن مكالمة بين الرئيس دونالد ترامب، والرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، حثّ فيها ترامب انظيره الأوكراني على التحقيق في قضايا فساد تخص ابن منافسه الديمقراطي جو بايدن، وتزامن هذا الاتصال مع حجب ترامب لمساعدات عسكرية  تخص أوكرانيا، تبلغ نحو 400 مليون دولار.

ويتهم ترامب باستخدام سلطات مكتبه لطلب تدخل بلد أجنبي في الانتخابات الأمريكية المقررة 2020،  وينكر ترامب علاقة حجب المساعدات بالضغط على الرئيس الأوكراني، ويصف المحاولات الديمقراطية بإزاحته وعزله بعملية “مطاردة الساحرات” والبحث عن اتهامات غير حقيقية ضده.
التهديد والابتزاز

من جهته قال عصام إسكندر، المحلل السياسي المختص في الشأن الأمريكي،  أن كل رئيس له خصوم، لكنّ الرئيس ترامب قد يعد أكثر رئيس له خصوم، منذ وصوله للسلطة يناير عام 2017، ولا ننسى أنه اول أسبوعين من رئاسته قدّم أكثر 600 ألف مواطن عريضة للكونجرس للبدء في عزل ترامب.

وأضاف إسكندر أن ترامب شخص يجيد الابتزاز والضغط والتهديد، وبالتالي هذا الأسلوب يُرد عليه بنفس الصيغة، وترافقه سحابة التهديدات باستمرار بعزله، كلما حاول ان يتجاوز خطط معينة.

وأردف إلكسندر أن هناك توافق بين معظم الديموقراطيين والجمهوريين داخل الكونجرس، على تهديد ترامب، للتراجع  عن جموعه.
وشدد المحلل السياسي المختص في الشأن الأمريكي، أن ترامب لوّح بأمرين في غاية الخطورة في الداخل الأمريكي، الأمر الأول هو أنّ أي محاولات لعزله ستصيب الاقتصاد الأمريكي بالانهيار، وهذا ما يهم الناخب الأمريكي بالأساس، وأنّ الأمر الثاني وهو أمر خطير، وهو أنّ هذه الإجراءات قد تُحدث انقساما  في الشارع الأمريكي، وهو مهيأ الآن ، نظرا لحالة التردد التي يعيشها الشعب، مؤكدا على أنّ ما يهم الناخب الأمريكي حاليا هو التأمين الصحي، الضرائب، الخدمات التي تُقدم له، وليس ما يشيعه السياسيين الفوقيين في علاقتهم بترامب، مشددا على أن مسألة عزله مستبعده حاليا.
عقبة مجلس الشيوخ

رأي يتفق معه أحمد العناني، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، الذي يرى أنّ مسألة عزل ترامب مستبعدة، لأن عزل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية سيتوقف عن عتبة مجلس الشيوخ الذي يسجل أغلبية للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب.

وأشار العناني أنّ الحزب الديمقراطي حاول منذ وصول ترامب إلى السلطة إزاحته من المشهد عبر العزل، مذكرا بالتحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات، الذي شهد فصولا من الجدل والإثارة بين ترامب وخصومه، إلى أن أُغلق في النهاية، لتنفجر قضية اتصال ترامب برئيس أوكرانيا، بشأن الضغط على ابن جون بايدن، القطب الديمقراطي، ونائب الرئيس أوباما.

وعن تأثير هذه القضية على حظوظ ترامب في الفوز بولاية ثانية، شدد العناني على أنّ الانتخابات الأمريكية السابقة فجرت مفاجأة أشبه بقنبلة مدوية، إذ أشارت كافة استطلاعات الرأي إلى فوز المرشحة الديمقراطية هيلاري كيلنتون، إلا أن الحسم كان لصالح ترامب، الذي جاء بأجندة واضحة تهم الداخل الأمريكي، من توفير الوظائف، والتأمين الطبي، والضرائب، وسحب الجنود الأمريكيين من أماكن الصراع. وهذه الملفات نستطيع أن نقول أن ترامب نجح فيها ولو بشكل جزئي،وهذا ما يهم الناخب الأمريكي، لذا تبقى حظوظه وافرة في الفوز بفترة رئاسية مقبلة.
ترامب: انقلابا
لا يكف الرئيس الأمريكي عن إدانة الأحداث الحالية، واتهام زعيمة مجلس النواب الأمريكيي نانسي بولسي بالكذب، الجديد هذه المرة، وصفه للتقيق الذي أطلقه الديمقراطيون في مجلس النواب لعزله بالانقلاب، للاستيلاء على سلطة الشعب وتصويتهم وحريتهم.
وأضاف ترامب في تغريدة على موقع التدوينات القصيرة تويتر، بأنّ ما يحدث هو انقلابا على التعديل الثاني للدستور الأمريكي، وعلى الجيش والجدار الحقوقي وعلى حقوق مواطني الولايات المتحدة الأمريكية.
حصاد الشعبوية

أما د. محمد جاد الزغبي، المختص في الفكر السياسي، فيشدد على أنّ ما يحدث هو حصادا للشعبوية التي مارس بها ترامب فترة حكمه، ومخالفته للأعراف الأمريكية الراسخة في الحكم، منوها إلى الفوضى الدائمة في إدراته، وإقالته للوزراء والمسؤولين، بطريقة عشوائية، عن طريق التغريدات، مشددا على أنّ ذلك يخلق عدءات كبيرة لترامب على مستوى النخبة، الراغبة بشده في إقصائه من المشهد، وعزله عن رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy