مقالات

النقل البحري و متغيرات العصر (١)

بقلم – دكتور مهندس عبد الرزاق المدني:

بالرغم من  أن مملكتنا الحبيبه تطل على البحر الأحمر والخليج العربي  وشواطئها تمتد الى أكثر من ألفان وثمانمائة كيلو متر إلا أن معظم المواطنين والمقيمين ليس لديهم أي فكره عن مجال النقل البحري والسفن وأنواعها وفوائدها الجمه وكيف تسير في البحر وماذا تواجة أثناء سيرها في البحر وأكثر الناس لديه إعتقادات خاطئه عن السفن والبحر وكم واجهت من أناس يسالونني أسئله غريبه عن أشياء في إعتقادي يجب على الشخص العادي معرفتها وكان آخر ما توقعته أن شخص يعمل في مركز قيادي مرموق في شركه ملاحيه كبيره التحق بها مؤخرا واثناء حديث عام معه قال لي بالحرف الواحد ” تصور أنني لم أكن أعرف الفرق بين ناقلة البترول البريه يعني ( الوايت ) وناقلة البترول البحريه( السفينه ) وكنت أعتقد أن السفينة ذلك المثلث كما كنا نرسمها أيام المدرسه وما عرفت ذلك إلا بعد إلتحاقي بهذه الشركه ”

كم هزني هذا القول وكم شعرت بالخجل وقلت في قرارة نفسي ” اذا كان هذا المسئول الكبير في شركه ملاحيه يقول هكذا فما بال الأفراد العاديين ؟ ” ومن هنا بدأت أفكر كيف يمكن لي أن أقدم بعض المعلومات المتواضعه التي إكتسبتها خلال دراستي وعملي علي مدار ثلاثه وأربعون عاما في مجال النقل البحري ولم أجد إلا أن أكتب لأحد الصحف المحليه وخاصه وأنني كنت أكتب في صحيفة عكاظ  وقد كانت السباقه لتبني فكرتي بإنشاء صفحه بحريه متخصصه والتي إستمرت لأكثر من عام ولكن للأسف إختفت بعد ذلك لا أعلم لماذا وأكثر ظني أنها لم تجد الدعم الكافي للإستمراريه

وكم كان أملنا كبير أن تكبر وتصبح صحيفه مستقله أو ملحق متخصص كما هو الحال في الدول المتقدمه حيث توجد صحف ومجلات بحرية متخصصه . وأثناء تفكيري في هذا الأمر لاحظت أنه للاسف لا يوجد أي معـلومات عن البحريه والسفن في المناهج الدراسيه في المدارس ولا حتى الجامعات بالمملكه بالرغم من أهمية هذا القطاع الحيوي الهام والذي هو شريان الحياه لكل العالم وخاصه لمملكتنا الحبيبه حيث أن معظم وارداتها وصادراتها تنقل  على السفن عن طريق البحر ونقدر أن نقول أن ذلك يرجع إلى أسباب جمه نذكر منها علي سبيل المثال :
1) قدرة السفن علي حمل كميات كبيره من البضائع وبأحجامها المختلفه .
2) سهولة مناولة البضائع وخاصه في الموانيء الحديثه .
3) رخص أسعار الشحن على السفن عن مثيلاتها بالوسائل الجويه والبريه  .

وأود أن أقول أنه يجب التكاتف والتعاون لإيصال المعلومات والثقافه البحريه  بشتى الطرق وعلي أجهزة الإعلام القيام بزيادة الإهتمام بهذا المجال والذي لم يأخذ حقه من الدعايه والإعلام وذلك بزيادة البرامج المتخصصه وكتابة المقالات وإقامة الندوات ونشر الكتب  للتعريف بهذا المجال الحيوي الهام وذلك من خلال القنوات المرئيه والمسموعه والمقروئه ومواقع التواصل الإجتماعي كما أتمنى أن تدرس وزارة التعليم إدخال معلومات عن هذا المجال في الكتب الدراسيه والترتيب لقيام الطلاب بزيارات ميدانيه للموانيء والسفن البحريه للإطلاع عليها والتعرف عليها .
ومن منطلق الحرص على تثقيف العامة ثقافه بحريه فأنني سأقوم بالكتابه في هذا المجال  ونشر مقال أسبوعي بإسلوب سلس والذي كنت أقوم به سابقا لكي يتمكن القاريء العادي من إستيعابه وأدعو الله أن يستمر ذلك لإضافة جزء بسيط من المعلومات عن البحريه والنقل البحري  إلى ثقافة المجتمع السعودي للرقي به إلى أعلى مستوي

 

يتبع …2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى