سياحة وطيران

الأمير عبد الله بن سعود: لائحة عمرها 29 عاماً تعطل السياحة البحرية السعودية و ملتقى جدة يكشف أرقام صادمة

 

????????????????????????????????????
112 يخت مرخص بجدة مقابل 25 ألف في دبي و19 ألف بالغردقة                                                 شاطئ البحر الأحمر تجاوز 1800 كم والخليج 550 كم 

جدة – سويفت نيوز:

كشف ملتقى مستقبل السياحة والترفيه في جدة أمس ـ الأربعاء ـ في يومه الأخير عن أرقام واحصاءات صادمة، ومعوقات كبيرة تواجه السياحة البحرية في عروس البحر الأحمر، وأكد أن عدد اليخوت المرخصة لا تتجاوز 112 يخت، في مقابل 25 ألف  يخت في دبي الإماراتية و19 ألف يخت بالغردقة المصرية، وحمل الأمير عبدالله بن سعود آل سعود رئيس اللجنة الرئيسية للسياحة والترفيه بغرفة جدة اللوائح القديمة مسؤولية تعطل المنتج السياحي البحري الذي يمكن أن يساهم بشكل كبير في الدخل الوطني، وأكد أن اللائحة التي يجري العمل بها حالياً أصدرها قطاع حرس الحدود منذ 29 عاماً.

وحذرت جلسة تطوير السياحة البحرية في جدة من صعوبة إقامة مشاريع استثمارية على شواطئ البحر الأحمر في ظل التعقيدات الموجودة حالياً، وعدم وجود جهة واحدة مسؤولة على التراخيص، وكشف المشاركون بها عن الكثير من التحديات والأرقام والاحصاءات التي تقف حائلاً دون استثمار البحر في مدينة جدة التي يفوق عدد سكانها 4 مليون شخص، وأدار الجلسة المهندس محمد مشاط الخبير البحري، وتحدث خلالها الأمير عبدالله بن سعود ومحمد العمري مدير فرع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمنطقة مكة المكرمة، وثامر نحاس مدير النقل البحري في وزارة النقل بمنطقة مكة المكرمة، والكابتن فهد الحارثي المستثمر في القطاع البحري.????????????????????????????????????

 

لوائح بالية

واعترف الأمير عبدالله بن سعود آل سعود بوجود عوائق كثيرة تقف دون تحقيق الاستثمار الأمثل للشواطئ الفيروزية لجدة والتي تصل إلى 110 كم، وقال: هناك تعليمات قديمة ولوائح بالية يتمسك بها حرس الحدود تعطل السياحة البحرية وتسبب شلل كامل لها، وأخر تحديث للوائح البحرية عمره 29 عاماً، حيث نعمل حالياً باللائحة التي صدرت عام 1410 هـ، وقد طالبنا بتحديث هذه اللوائح منذ عدة سنوات، وشكلت لجان من هيئة السياحة ووزارتي النقل والزراعة وتم الاجتماع مع حرس الحدود، لكنهم تمسكوا بموقفهم ورفضوا اجراء أي تعديلات في اللائحة التي تحرم المرأة وابناءها دون سن البلوغ من الخروج في أي رحلة بحرية سواء كانت للغوص أو الصيد، كما أن الكثير من الأجانب الذين خرجوا في رحلات نهاية الأسبوع مع أسرهم رفضوا العودة مرة أخرى من كثرة التعقيدات.

وأنتقد رئيس اللجنة الرئيسية للسياحة والترفيه بغرفة جدة عدم وجود نادي بحري في جميع المدن السعودية الساحلية، وقال: من المؤسف ألا يتم انشاء أي ناد بحري حتى الأن، لا توجد جهة تحافظ على الموروث التاريخي للبحر، ولم يقدم اتحاد الرياضات البحرية منذ انشاءه بالسعودية أي أنشطة مستدامة تساهم في تطوير اللعبة واعتمد على الاجتهادات الفردية، مشيراً أن المستثمرون جاهزون وعلى أهبة الاستعداد لعمل العديد من المشاريع السياحية البحرية لكنهم يخافون من التعقيدات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن جدة هي عاصمة السياحة السعودية وتتميز ببنية تحتية جيدة فيما يخص الخدمات، وتستقبل سنوياً ما لا يقل عن 5 مليون زائر، لكنه في الوقت نفسه لا تملك سوى 10 مراسي بحرية، لا تتجاوز سعة أكبر مرسى 300 قارب في حين لا يزيد عدد القوارب في البقية عن 150 قارب، وهو عدد محدود جدا، ويحد من رغبة الكثيرين في الاستمتاع بالسياحة البحرية.

 

أرقام صادمة

ولفت الخبير البحري محمد المشاط إلى أرقام صادمة عن السياحة البحرية، فأكد أن اليخوت المرخص لها في جدة لا تتجاوز 112 يخت، في حين وصلت إلى أكثر من 25 ألف يخت في مدينة دبي الإماراتية، وتجاوزت 19 ألف يخت في الغردقة المصرية، وقال: عدد الذين يستمتعون بالرحلات البحرية في جدة لايزيد عن 1000 شخص من عدد سكان يتجاوز 4 مليون نسمة، في حين أكد فهد الحارثي المستثمر في القطاع أن عائد الاستثمارات البحرية في جدة لايذكر وان رياضة العوص شبه غائية، في حين تحقق رياضة الغوص في شرم الشيخ المصرية 250 مليون دولار، وتزيد  عوائدها في الولايات المتحدة الأمريكية عن 700 مليون دولار، اضافة إلى 2 مليار دولار عوائد غير مباشرة، وكذلك تحقق الفلبين عوائد كبيرة من الغوص.

وطالب محمد العمري مدير الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمنطقة مكة المكرمة بضرورة توحيد التراخيص البحرية لتكون في أيدي جهة واحدة، بدلاً من توزيعها بين وزارة النقل وحرس الحدود والهيئة العامة للرياضة بعد نقل رياضة الغوص لها، وقال: الغريب أن جدة التي يوجد فيها أكثر من 6 ألاف دباب بحري لا تستثمر في هذه السياحة البحرية بالشكل المطلوب، حيث اختفت الكثير من الفعاليات البحرية التي كانت موجودة من قبل وذهبت لدول مجاورة، مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود استراتيجية متكاملة لدى الهيئة العامة للسياحة لدعم وتطوير هذه السياحة بالتعاون مع الجهات الأخرى.

وأشار ثامر النحاس مدير النقل البحري بوزارة النقل فرع منطقة مكة المكرمة إلى أن وزارة النقل تتحمل الجزء الأكبر من مسؤوولية اصدار التراخيص البحرية، مشيراً إلى وجود ما يقارب 21 الف وحدة بحرية ما بين باخرة وقارب ويخت ودباب، وأنه جاري العمل في المراحل الأولى من المسح والدراسة للجسر البحري الذي يتوقع أن يربط شمال وجنوب البحر الأحمر بجدة، ولفت إلى وجود أكثر من 4 ألاف غواص مرخص تم تحويلهم من وزارة الزراعة إلى الهيئة العامة للرياضة، لكن الفيز السياحية تقف عائقاً في طريق تطوير الكثير من المنتجات السياحية.

وناقشت الجلسة الثانية “أهمية النقل الجوي والبري في تنشيط السياحة والترفيه”، وأدارها الدكتور حسين الزهراني رئيس لجنة الطيران والخدمات المساندة بغرفة جدة، وتحدث خلالها الدكتور بسام غلمان مدير عام قطار الحرمين، وعبدالرحمن الخطيب للمتحدث الرسمي الخطوط الجوية السعودية، وهاشم لاري ممثل عن شركة كريم وممثلين عن الخليجية للطيران وشركة نسمة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى