محليات

الأمير خالد الفيصل : مكة المكرمة والمشاعر المقدسة حظيت باهتمام قيادة المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها

جدة – واس:الامير خالد الفيصل1
أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة ، أن مكة المكرمة والمشاعر المقدسة حظيت باهتمام قيادة المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ـ رحمه الله ـ وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله – .
وأوضح سموه خلال الجلسة الرئيسية لمؤتمر ومعرض اعمار منطقة مكة المكرمة بحضور صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد من أصحاب السمو الأمراء والمعالي والسماحة والمسؤولين ، أن المنطقة وضع لها خطة استراتيجية تنموية قبل نحو تسعة أعوام واعتمدت تلك الاستراتيجية على بناء الإنسان وتنمية المكان، مشيراً إلى أن الاهتمام بالإنسان كان ولا يزال من أولويات قيادة هذه البلاد ولا أدل على ذلك ما نشهده اليوم من توحد بين القبائل تحت راية التوحيد ، قائلاً : لقد اختار الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن ورجاله القرآن والسنة دستوراً ومنهجاً لهذه البلاد .الامير خالد الفيصل ومكة المكرمه
وشدد سموه على ضرورة أن يكون التركيز سياسياً واقتصاديا وتعليميا واجتماعيا على هذا المنهج والدستور ، الذي أثبت عبر التاريخ أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان مؤكداً سموه على أهمية الانفتاح على العالم والاستفادة من تطورات العصر مع الحفاظ على مبادئنا وقيمنا الإسلامية مشيرا إلى أن الإنسان السعودي صاحب رسالة وهي أن يثبت للعالم أجمع أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان .
ولفت سمو أمير منطقة مكة المكرمة إلى أن قيادة المملكة أولت الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة جل اهتمامها وسخرت جميع الإمكانات لتطويرها وخدمة قاصديها ، مؤكداً أن مكة المكرمة بتوجيه من الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ ومن قبله ملوك المملكة ـ رحمهم الله ـ حرصوا على توفير الإمكانات للارتقاء بها وأن تصل إلى مصاف المدن المتحضرة ، وقد بدأ الملك عبدالعزيز -رحمه الله- مشاريع هذه البلاد بتوسعة وخدمة الحرمين الشريفين وهكذا كانت بداية التنمية والتوسعة للحرمين التي تبناها أبناؤه الملوك من بعده وحتى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ منوها بأن جميع ملوك المملكة يفخرون بحمل لقب خادم الحرمين الشريفين .
وقال الأمير خالد الفيصل : لا مستحيل أمام الإرادة الإسلامية وهذا ما يحتم علينا أن تكون مكة المكرمة مدينة متطورة وذكية وألا نكتفي بذلك بل أذكى من الذكية وأن يكون الإنسان السعودي حامل هذه الأمانة سيما وأن الله خصه بشرف جوار البيت العتيق .

إثر ذلك ألقى رئيس المحتوى العلمي لمؤتمر إعمار مكة المكرمة الدكتور عبدالعزيز بن عثمان بن صقر كلمة اللجان المنظمة للمؤتمر رحب في مستهلها بصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز على ما تفضل به من دعم لإنجاح فعاليات المؤتمر وما يقدمه سموه من عطاء متواصل لمنطقة مكة المكرمة ، وبأصحاب السماحة والفضيلة العلماء الذين وفدوا إلى المؤتمر من داخل وخارج المملكة ، شاكراً أصحاب المعالي الوزراء والمسؤولين والمتحدثين في المؤتمر ، مؤكداً أن هذه المنطقة اختصها الله سبحانه وتعالى باحتضان أطهر بقاع الأرض ومهبط الوحي ومهوى الأفئدة.
وأكد أن المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً لا تخر وسعاً في خدمة الحرمين الشريفين ، بل إن لقب ملك المملكة العربية السعودية هو “خادم الحرمين الشريفين” لتعظيم هذه الخدمة والحث عليها والتفاني من أجلها ، وإن جهود المملكة في خدمة الدعوة الإسلامية بمعناها الشامل مستمرة منذ تأسيسها مستشهداً بما تفضل به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله- في هذا الصدد في خطابه خلال افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى حيث قال : رسالتنا للجميع أنه لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالاً ، ويستغل عقيدتنا السمحة لتحقيق أهدافه ، ولا مكان لمنحل يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال واستغلال يسر الدين لتحقيق أهدافه ، وسنحاسب كل من يتجاوز ذلك ، فنحن إن شاء الله حماة الدين .
وقال : إذا كان ما سبق يمثل توجه المملكة ومليكها نحو الاعتدال والوسطية وخدمة الإسلام وفق شرع الله ، فعلى جانب التنمية والتطوير والعمران سبق أن قال أيضاً –حفظه الله- : تسعى المملكة إلى تطوير حاضرها وبناء مستقبلها والمضي قدماً على طريق التنمية والتحديث والتطوير بما لا يتعارض مع ثوابتها ، متمسكين بالوسطية سبيلاً والاعتدال نهجاً ، كما أمرنا الله بذلك معتزين بقيمنا وثوابتنا .
وأضاف : هذا ما أكدت عليه رؤية المملكة 2030 والتي ترسم استراتيجية اقتصادية متكاملة لتنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الاقتصادية للمملكة ويتبناها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع –حفظه الله- .
وأكد بن صقر أن منطقة مكة المكرمة حظيت بعناية كبيرة من أميرها صاحب الرؤية والفكر ، الذي ينجح دوماً في تحويل الحلم إلى حقيقة ، وفي ترجمة الأمل ليكون واقعاً حياً على الأرض ، صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ، الذي وضع استراتيجية شاملة لتطوير المنطقة ترتكز على عدة مرتكزات هي : الكعبة المشرفة ، والارتقاء بتنمية الإنسان ، وأن تكون منطقة مكة المكرمة نموذجاً مشرفاً وملهماً للمملكة وللعالم الإسلامي ، ثم للعالم أجمع ، مفيداً أنه لتنفيذ هذه الاستراتيجية تبذل هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة جهوداً مكثفة وناجحة لترجمة هذه الإستراتيجية .
ولفت إلى أن هذا المؤتمر جاء ليلقي جزءاً من الضوء على الانجازات التي تحققت في منطقة مكة المكرمة ، وجزءاً مما تقوم به حكومة خادم الحرمين الشريفين ، أو تخطط لتنفيذه من مشروعات عملاقة بكل المقاييس ، من أجل راحة المواطن والمقيم والزائر والحاج والمعتمر ، بما يقطع كل الطرق على المزايدات المغرضة الكاذبة ، والملفقة التي يرددها البعض في الخارج أحياناً ضد المملكة العربية السعودية ممن يريدون توظيف مواقف سياسية لخدمة مصالحهم وأهدافهم على حساب الحقيقة الثابتة والدامغة والتي لا تقبل الشك ويشهد بها القاصي والداني .

إثر ذلك توجه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ في مستهل كلمته بالشكر إلى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة ، لتبنيه ورعايته لهذا المؤتمر لكي يعرف الناس في داخل المملكة وخارجها عن مكة المكرمة ، منوهاً بأن المملكة العربية السعودية ورثت رسالة اسلامية عن الأنبياء وهي الاعتناء بهذه البقاع المقدسة ، فالإرث هنا يكمن في العقيدة والعمل والتنظيم وتعظيم شعائر الله التي ذكرت في سورة الحج وفي أوائل سورة المائدة في آيات الحج التي ذكر بها مبدأ عظيم ألا وهو “تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان” .. فهي رسالة للأمة بأنه ليس هناك انجاز إلا بالتعاون على البر والتقوى ، وليس ثمة ريادة ولا تفوق إلا أن تكون هذه الأمة على اختلاف مذاهبها ومشاربها ذات كلمة واحدة .
وقال : اللقب ، الذي لقب به الملك نفسه وهو خادم الحرمين الشريفين ، فرسالة خادم الحرمين تكمن في خدمة قاصدي الحرمين الشريفين .. هي خدمة لمن تعلق قلبه بهما .. هي خدمة الانسان المسلم أينما حل مادام متوجهاً لهذه القبلة .. واستطرد : جزء من أعمالنا ، ايماننا في الوزارة ليس على مستوى الوزارة فقط بل على كل منسوبيها من أئمة وخطباء مساجد ومؤذنين في جميع أنحاء المملكة ، بأن نكون قدوة ، وإيماننا بأن هذه الأمة واحدة كما قال الله تعالى : إن هذه أمتكم أمة واحدة ..” فسعي الوزارة وفق ارشادات الملك وولي عهده وذلك ضمن ما ترسمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد أيضاً من مشاريع وبرامج ، وتطبيق مفهوم الأمة الواحدة يظهر جلياً في موسم الحج فيتحقق تقارب القلوب ، وجمع الكلمة وتحقق ذلك في العمل على برامج الوزارة التي تجاوزنا فيها الكثير من النظر الفقهي الخاص فينا إلى ما يرتضيه المسلمون الذي يتوافدون على مكة المكرمة والمدينة المنورة ، تبعاً لأمة الإسلام ، فهذه الأمر يعطي سعة وتنوعاً .
وفيما يتعلق بمشاريع الوزارة قال معاليه : مسؤوليتنا تقع عن جميع مساجد المشاعر المقدسة والمملكة كاملة ماعدا الحرمين الشريفين ، فلهما جهة خاصة بهما لعظم قدرهما ، وتهتم الوزارة بتوثيق أواصر صلتها مع علماء العالم الاسلامي وكل الجمعيات والجامعات الاسلامية بل حتى في بلاد الأقليات ، وذلك تحقيقاً لرؤية المملكة في مد جسور التعاون والمحبة مع عالمنا الاسلامي ، فنحن نعمل على منطق التكامل مع علماء العالم الاسلامي في العالم لخدمة الإسلام وهو منهج المملكة وعقيدتها في خدمة ضيوف الرحمن في كل مكان .
وأضاف معاليه : من البرامج التي أشرفت عليها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هو برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين منذ 20 عاماً للحج وللعمرة منذ ثلاثة أعوام ، وستضيف هذا البرنامج المختصين والعلماء من كل أنحاء العالم الإسلامي حيث استضاف إلى الآن 40 ألف على مدى الـ 20 عاماً الماضية ، واقترح معاليه في ختام كلمته أن يقام هذا المؤتمر بشكل دوري ، وأسماه مؤتمر اعمار مكة الأول .

بدورة تحدث معالي وزير الحج والعمرة الدكتور محمد صالح بن طاهر عن فخر واعتزاز المملكة حكومة وشعباً بتقديم أفضل الخدمات والتفاني في خدمة ضيوف الرحمن , وقال : خدمة ضيوف الرحمن هي خدمة تفخر بها قيادة هذه البلاد وجميع أبناء المملكة كل عام بما يسهل عليهم أداء مناسكهم في يسر وسهولة والعودة إلى بلادهم سالمين غانمين .
واستعرض معاليه برنامج الوزارة ” كن عونا ” التطوعي الذي استحدثته ، وكيف تطور وزاد عدد أفراده الذين توافدوا من كل مدن وقرى المملكة حيث سهلت لهم الوزارة التسجيل في البرنامج وتحديد رغباتهم التطوعية من ناحية المكان والزمان المناسب لهم لأداء مهامهم على أكمل وجه للوصول للاستراتيجيات والأهداف التي يقوم عليها البرنامج مشيراً إلى أن البرنامج قام بتسجيل ما يقارب من ٤٠٠٠ متطوع ومتطوعة من تخصصات مختلفة منهم استشاريون وأطباء وممرضون وممرضات أبدوا رغبتهم في المساهمة في هذه الخدمة الإنسانية في مواقع تواجد الحجاج في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة .
واعتبر معالي وزير الحج والعمرة أن برنامج خدمة ضيوف الرحمن هو تحقيق لرؤية المملكة 2030 لافتا النظر إلى أن هناك 5 جهات حكومية تعمل على خدمة الحجاج ، مؤكداً سعي المملكة لجعل قدوم الحاج والمعتمر تجربة مميزة ، ينقلها معه بعد عودته إلى دياره .
بدوره تطرق معالي نائب وزير المالية الدكتور حمد بن سليمان البازعي إلى أن وزارة المالية تشرفت بالتوجيهات الكريمة من القيادة الرشيدة لمتابعة تنفيذ إعمار الحرمين الشريفين , معرباً عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة على حرصه ودعمه هذا الإنجاز في الحرمين الشريفين .
وأكد على الدور المباشر للوزارة في الإعمار وحرصها على الاتقان لكل ما من شأنه الانجاز بالصورة التي ترضي القيادة والجميع حيث عملت مؤخرا على إنشاء مكتب لانجاز المشاريع هدفه تطبيق أفضل الممارسات في العمل جودة ووقتا وتكلفة .
وأفاد أن الجهود تنصب على تنفيذ مشاريع منطقة مكة المكرمة لما تجده من اهتمام ويتجسد حقيقة في حرص الجهات الحكومية مجتمعة على التنفيذ وفق معايير وتطلعات القيادة الرشيدة بأن تنجز هذه المشاريع بالصورة المطلوبة خدمة ليس فقط لساكني هذه البلاد وإنما لكافة المسلمين التي تفتخر المملكة العربية السعودية وكل مواطن ومواطنة على أرض هذه البلاد .
وقال معاليه : إن “التمكين” يعد من أهم ركائز استراتجية وبرنامج عمل وزارة المالية في إطار رؤية المملكة 2030 هو وأن نسعى لتمكين الجهات الحكومية من القيام بدورها والعمل معها بشكل متكامل ومتعاضد ومتآزر لتحقيق أهدافها وتطلعاتها ومن ذلك برنامج خدمة ضيوف الرحمن .
وأكد حرص الوزارة بأن يناسب مستوى الانجاز لهذه المشاريع تطلعات القيادة الرشيدة التي لا تألوا جهداً ، ولا تدخر وسعاً بأن يعمل الجميع لتقديم ما من شأنه تحقيق الأهداف ، فلا مجال لحدوث التقصير لأن كل الامكانات متاحة في خدمة هذه المنطقة وهذه الأهداف النبيلة .
وشهد المؤتمر توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين عدد من الجهات وهي : توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ، وتهدف لتنفيذ مبادرة دراسة إعمار مساجد كبرى بمكة المكرمة داخل الحدود الشرعية ، وتوقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة ووزارة الحج والعمرة لتنفيذ مبادرة دراسة إعداد مخطط شامل للمشاعر المقدسة لرفع الطاقة الاستيعابية لمشعر منى إلى جانب توقيع عقد إدارة وتشغيل المعهد العالي بين مدينة الملك عبدالله الاقتصادية ممثلة بشركة استثمارات المدن الاقتصادية القابضة وشركة هايبري بورتن السعودية .
وفي نهاية المؤتمر ، كرم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل , الجهات الراعية لمؤتمر إعمار منطقة مكة المكرمة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى