أحاديث حظرٍ معقّمة (109)

بقلم: عدنان صعيدي

لم تعد الدراما الاذاعية والتلفزيونية مجرد امتداد او تطور فني للحكواتي الذي ينصت له أُميو المقاهي زمن الفراغ الثقافي وانعدام او قلة وسائل ووسائط التواصل الحديث، كما أن دائرة التلقي اتسعت باتساع الكرة الأرضية وفي ذلك ضمان للحكواتي انه سينام ليلا هادئا دون ازعاج من مناصري بطل الحكاية الذين كانوا يطرقون عليه باب بيته طالبين منه أن يطلق سراح بطل الحكاية الذي اسره العدو، أو كما يروي بعض كُتاب الدراما التلفزيونية التي تعرض يوميا في زمن ( الشاشة الفضية ) أن حركة المرور تخف ساعة عرض المسلسل وأن ردود الفعل والتوقعات لدى المشاهدين أجبرته على تغيير بعض الأحداث في المسلسل إرضاءً للجمهور .

- Advertisement -

حتى الخيال والنهايات السعيدة المتوقعة لم يعد لها اثر في كتابة الأعمال الدرامية الإذاعية والتلفزيونية فإيقاع حياتنا اليومي يقدم مشاهد يومية لكل أنواع الدراما، وملا حقتها تنهك المرسل والمستقبل لكثرتها وسرعتها من جانب ولردود الفعل المتأثرة والمؤثرة لدرجة العجز عن وضع سيناريو يكون حلاً وسطا لكل المتابعين او المتلقين .

وبفضل التقنية لم يعد المتلقي ينتظر موعد عرض الحلقة التالية ولم تعد التفاصيل التي تطيل مدة كل حلقة وعدد حلقات المسلسل تهم الجيل الذي تمكن من نقل الدراما اليومية دون مراعاة للإضاءة او عمل مكياج للبطلة . . عالم اليوم وغداً واقعه اكبر واكثر اثراً من برامج الواقع المستنسخة او الماسخة التي لا تجسد الا واقع الاستفادة المادية للمنتج وحسب . . يتبع .

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy