تقرير صندوق النقد الدولي .. وسام على صدورنا

 

بقلم – دكتور مهندس عبد الرزاق المدني:

لقد من الله علينا بمنظومة صحية جعلت من المملكة نموذجا يحتذى في مواجهة جائحة كورونا التي فرضت العزلة على العالم لتفادي العواقب الوخيمة لإنتشار الفيروس وقد تجلت المعاني الانسانية في مملكة الإنسانية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حين وفرت المملكة العلاج واللقاح للمواطنين والمقيمين وحتى المخالفين لنظام الإقامة وضرب الجيش الابيض مثلا رائعا في البطولة والفداء في المستشفيات ومراكز العزل وكافة المواقع الصحية وخاصة التي أنشئت لمحاربة الفايروس والعمل على مدار الساعة لمحاصرة الفيروس وكسر سلسلة انتشارة عن طريق توعية المواطن والمقيم بكافة الوسائل الحديثه التي تصل لمليارات الريالات وتعاون جميع أجهزة الدولة في تنفيذ الخطة المحكمة التي عملت ووضعت غرفة غرفة عمليات للعمل على مدار الساعة حتى أصبحنا مضربا للمثل في تنفيذ الإجراءات الإحترازية التي جعلتنا نفخر كسعوديين بالتعامل المثالي مع الجائحة وتقليل أثارها السلبية من خلال خبرة المملكة الطويلة في إدارة الحشود ومقاومة الأوبئة وخاصة أثناء مواسم الحج والعمرة

- Advertisement -

وهنا يجب أن نشيد بالشفافية التي تعاملت بها وزارة الصحة مع وسائل الاعلام والبيان الصحفي اليومي الذي رصد كل المعلومات والأرقام الخاصة بتطور الحالات اليومي مما زرع الثقة في نفوس المواطنين والمقيمين لقد سعدنا كمواطنين سعوديين بما قدمته وزارة الصحة من جهود جبارة بقيادة معالي وزيرها الدكتور توفيق الربيعة واللريق المميز معه وتضحيات للتصدي لهذه الجائحة

ومن هنا فحقنا كسعوديين أن نفتخر بإشادة تقرير صندوق النقد الدولي بإستجابة المملكة السريعة والحازمة  لأزمة كوفيد-19، حيث من المتوقع إستمرار التعافي الإقتصادي الجاري بسبب التدابير الصارمة التي اُتخذت مبكرا لإحتواء المرض وحماية صحة كل من يعيش على أرض المملكة للحد من حالات الإصابة والوفيات، وتم إحراز تقدم كبير في تنفيذ حملة التطعيم المنظمه خلال الاشهر الأخيرة.

لقد أشاد التقرير  ببرامج دعم القطاع الخاص التي أطلقتها حكومة المملكة ونفذها البنك المركزي السعودي (ساما) والبنوك التي أتاحت متنفسا للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وساعدت في التخفيف من أثر الجائحة على الشركات والعاملين السعوديين
كما أوضح التقرير أن الإصلاحات المهمة التي شهدها سوق العمل أدت إلى زيادة كبيرة في نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة، ويُفترض أن تساهم في تسهيل التنقل الوظيفي للوافدين العاملين في القطاع الخاص. كذلك تم إتخاذ خطوات جديرة بالترحيب لدعم بيئة الاستثمار الخاص مما أدى إلى جذب المستثمرين الاجانب للدخول إلى السوق السعودي بقوة وإنتعاش في سوق الأسهم .
إن تقرير صندوق النقد الدولي أعلن على الملأ أن الإصلاحات المطبقة ضمن إطار “رؤية المملكة 2030” لعبت دور أساسي في مساعدة الإقتصاد على تجاوز الأزمة. فقد تمكن الإقتصاد السعودي من إدارة الأزمة بفضل الجهود المبذولة لإرساء هيكل قوي للحوكمة والتعاون بين الوزارات والهيئات، وإتساع نطاق التحول الرقمي على صعيد الخدمات الحكومية والمالية، والإصلاحات الهادفة إلى زيادة حرية التنقل الوظيفي في سوق العمل، وقوة هوامش الأمان المستمدة من السياسات المالية العامة والقطاع المالي.
وفي الختام رحب التقرير كثيرا بمشاركة النساء السعوديات في سوق العمل وتعيين قيادات نسائية أثبتت كفاءتها وقدرتها على المشاركة في إدارة وتطوير المنظومه.
وأشار التقرير إلى زيادة نسبة مشاركة النساء السعوديات في القوة العاملة بمقدار 13 نقطة مئوية لتتجاوز 33% خلال العامين الماضيين، مما سيساعد في تحسين مستويات الإنتاجية والنمو والدخل الأسري مع حصول هؤلاء النساء على فرص عمل. وتكتسب الإصلاحات الأخيرة في نظام كفالة العاملين الوافدين في القطاع الخاص أهمية كبيرة، وسيساهم إنفاذ القواعد التنظيمية الجديدة بكفاءة في إعطاء العاملين الأجانب حرية أكبر في الإنتقال بين الوظائف، مما سيؤدي إلى زيادة أجورهم وإنتاجيتهم.
وفي النهاية تبقى كلمة حب وتقدير نرفعها لولاة الأمر والمسؤولين المخلصين في كافة القطاعات الذين يبذلون الغالي والنفيس في الإرتقاء والذود عن الوطن ضد كل الطامعين والحاقدين والحاسدين

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy