وتدعم خدمة تليغرام بالفعل مكالمات الفيديو الفردية، وكذلك مكالمات صوتية جماعية، وهي نفس المزايا المتوفرة لدى معظم خدمات التراسل الفوري، لكن الخاصية الجديدة تزوّد المستخدمين بميزة إجراء مكالمات الفيديو الجماعية.

وحول الهدف من وراء الميزة الجديدة، يقول خبير وسائل التواصل الاجتماعي أحمد بسيوني لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “تليغرام أراد بإطلاق الخاصية الجديدة تحقيق ميزة نسبية عن بقية تطبيقات التراسل الفوري وعلى رأسهم واتساب، لجذب المزيد من المستخدمين، ومن ثم تعظيم الأرباح، والذي هو هدف كل التطبيقات التكنولوجية”.

من جانبه، يعتقد استشاري الإعلام الرقمي والتسويق الإلكتروني محمد الحارثي، أن سبب إطلاق تليغرام لميزة مكالمات الفيديو الجماعية، هو “مواكبة تغير مستقبل التواصل الاجتماعي بعد جائحة كورونا”، ضاربا المثل بالنجاح الكبير الذي حققه كلوب هاوس بعد تفشي الأزمة عالميا.

وأوضح الحارثي، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “غرف الدردشة هي مستقبل وسائل التواصل الاجتماعي لقدرتها على تقريب البشر من بعضهم البعض في ظل ما يفرضه التقدم التكنولوجي والظروف العالمية الحالية من تباعد”، متوقعا أن يكون مستقبل الاجتماعات والمؤتمرات داخل تلك الغرف.

ويعد تليغرام بإضافة لمسة من الخصوصية المشهور بها التطبيق إلى مكالمات الفيديو الجماعية، حيث إن المكالمات ستكون مشفرة بالكامل وبأعلى أداء ممكن، للحفاظ على خصوصية بيانات المستخدمين.

وحول الخصوصية، يقول بسيوني، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “تليغرام يولي اهتماما خاصا بمسألة حفظ خصوصية المستخدمين، وهو رهانه الأكبر مع مستخدميه وأكثر ما يميز التطبيق لديهم. وأراد استغلال الانتقادات التي توجه إلى واتساب والشركة الأم فيسبوك بخصوص تعرضها للاختراق في الشهور الأخيرة لصالح جذب المزيد من مستخدمي واتساب”.

وبينما يعتقد الحارثي، أن “كل التطبيقات معرضة للاختراق السيبراني”، كما يعتقد أن “تليغرام ليس أكثر أمانا من واتساب كما يُعتقد”، ومبرره أن “واتساب الأكثر استخداما، والأكثر شهرة عالميا، ومن ثم هو الأكثر عرضة للاختراق”.

وتوفر الخاصية الجديدة مزايا مثل عزل الضوضاء، ومشاركة الشاشة، إلى جانب دعم تشغيل المكالمات مع الموبايل والكمبيوتر والأجهزة اللوحية من خلال متصفح الويب، حيث لن تكون هناك حاجة لعمليات التحميل أو تنزيل التطبيقات للوصول إلى هذه المحادثات، وفقا لما نشره مدير الخدمة بافل ديروف على حسابه الرسمي بتليغرام.

ويتوقع الحارثي، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن تسهم الخاصية الجديدة في زيادة عدد مستخدمي تليغرام، لكن رغما عن ذلك يرى أنه “يظل من التطبيقات التي تستخدمها فئات محددة، وهي الفئات التي تبحث عن محتوى مرئي غير مرخص لها، بعكس واتساب  الذي ينتشر بين جميع الفئات والأوساط”.

ويعتقد بسيوني، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن تليغرام غير قادر على إزاحة واتساب من عرش أكثر تطبيقات التراسل الفوري استخداما، نظرا لنمو شركة فيسبوك المستمر وامتلاكها البنية التكنولوجية والمادية اللازمة لتأمين الصدارة لها، لكنه في الوقت نفسه يعتقد أنه قادر على المنافسة، طالما استمر في إصدار خاصيات جديدة تواكب التطور التكنولوجي والتنافس الشرس بين تلك التطبيقات.

فيما يتوقع الحارثي أن يتيح تليغرام “الغرف السرية أو المغلقة” مستقبلا، والتي لا تتيح للجميع الالتحاق بها، بعكس كلوب هاوس الذي يمكن مستخدميه من طلب الالتحاق بأي دردشة كانت، وهو الذي ربما يكون مكمنا للخطر في رأيه.