اقتصادمحليات

ماهي السوق المالية الأفضل لراغبي الاستثمار في الأسهم؟

الرياض-سويفت نيوز:

تتجه أسواق الأسهم في دول الخليج ومصر لموجة جديدة من الأداء المتباين خلال تداولات الأسبوع الثالث من أبريل الجاري، وسط ترقب مستثمري البورصة المصرية تعديل مسار مؤشرها العام بعد خسارته بشكل ملفت خلال الأسابيع الماضية بسبب بعض التطورات الجيوسياسية بشأن السد الإثيوبي وبعض الإجراءات المتسارعة للحد من التلاعبات، فيما يستعد السوق السعودي للدخول في مرحلة جني أرباح تزامنا مع تراجعات النفط.

ووسط ذلك التفاوت في الأداء، كشف استطلاع أجراه “معلومات مباشر” استنادا لأراء قرابة 15 متخصصا في أسواق المال عن أهم العوامل التي يجب أن يقوم بها من يرغب في الاستثمار بأسواق الأسهم وهي اختيار السوق الأقوى عن السوق الهشة لوضع أمواله فيها لضمان حمايتها في ظل تلك التقلبات الشديدة.

وأشار المحللون إلى أن تلك العوامل هي نحو 18 عامل ويتصدرها الإعلان عن البيانات المالية للشركات المدرجة بكل وضوح، زيادة أعداد المستثمرين الأجانب، وزن السوق بالمؤشرات العالمية للأسواق الناشئة أو المتقدمة، إضافة حجم الطروحات القوية، وارتفاع مستويات السيولة.

ومن المنتظر أن يواصل قطار الطروحات الأولية زخمه في المنطقة، وبحسب البيانات الرسمية، تستعد شركة السوق السعودي “تداول” طرح أسهمها للتداول قريبا من خلال أربعة شركات مختلفة، إضافة لسعي عملاق النفط السعودي “أرامكو” لطرح حصة إضافية من رأسمالها في السوق.

وأكد محمد الشربيني نائب رئيس الاستثمار لدى “إن أي كابيتال”، إن من علامات السوق المالي الكفء أو القوي هو السوق الذي يعكس تمامًا المعلومات المالية المتوفرة عن الشركات المصدرة للأوراق المالية بحيث تكون هذه المعلومات قد عكست القيمة السوقية لأوراقها المالية.

وأوضح أن هناك عدة شروط يجب ان تتوافر في السوق الكفء منها توفر الظروف التنافسية التامة بين المستثمرين أو من يدخل في هذا السوق، إضافة لتوافر المعلومات الصحيحة سواء مالية او غير مالية لكافة المتعاملين والإفصاح عنها في الوقت المناسب ومتاحة للجميع.

وأشار إلى أن السوق الكفء يتسم أيضا بكثرة المتعاملين فيه حتى لا يؤثر اى منهم على الأسعار، بالإضافة لانخفاض تكاليف التداول والضرائب، مشيرا إلى أن مميزاته أيضا تنوع السوق وعدد الشركات المدرجة وكذلك راس المال السوقي.

وأكد أن الجهة الرقابية المنظمة للسوق المالي أيضا تلعب دورا كبيرا في تحديد مدى قوة السوق او ضعفه لذلك اختيار السوق عامل مهم قبل اختيار الأدوات المالية المستثمر فيها.

الأموال الساخنة

ومن جانبه، قال أيمن فودة رئيس لجنة أسواق المال بالمجلس الاقتصادي الأفريقي، إن من مميزات السوق ألقوى تضمنه لقطاعات متعددة ثرية بشركات مقيدة عملاقة ذات رؤوس أموال ضخمة وهو الأمر الذى ينعكس بقوة على رأس المال السوقي للبورصة، وكذلك تمثيل ووزنه فى مؤشر الأسواق الناشئة مورجان ستانلى والذى تضخ المؤسسات الأجنبية استثماراتها فى تلك الأسواق بقدر وزن السوق فى هذا المؤشر.

وأشار إلى أن من تلك المميزات ارتفاع أعداد المستثمرين وهو العامل الذي يعكس جاذبية السوق للاستثمار وكذلك قدرته على جذب للأموال الساخنة بما يحقق أرباحا معتبرة تفوق صافى ربحية البنوك بدرجة كبيرة تغطى نسبة المخاطرة التى ستتعرض لها الاستثمارات بسوق المال.

وأكد أن من أهم المقومات البنية التشريعية القادرة على حماية الاستثمارات داخل السوق، والتي يجب أن تتضمن قوانين توفر تكافؤ الفرص من إفصاح و شفافية وعدم تدخل فى آليات العرض و الطلب والأسعار بشكل عام مع تنظيمها جيد العلاقة بين المستثمر والشركة المقيدة.

ولفت إلى إن من أبرز ما يوضح علامات الأسواق “الهشة” هي عدم وجود منتجات جاذبة للاستثمار مع افتقار تمثيل الشركات داخل قطاعات السوق، وافتقاره لجذب استثمارات محلية و اجنبية.

وبدوره، يعتقد محمد جاب الله رئيس قطاع تنمية الأعمال لدى “بايونيرز”، إن الاختيار بين الأسواق فيجب النظر أولا للمؤشرات الاقتصادية الكلية في الدولة، إضافة لمعيار حجم التداول والذي إذا زاد فإنه يدل على أن ذلك السوق قويا، إضافة لمعيار عدد الاسهم المدرجة وعدد القطاعات الممثلة فى سوق المال فكلما زادت أعداد القطاعات وأعداد الشركات المدرجة كان هذا السوق قويا أيضا والعكس طبعا لكل ماسبق يكون هشا.

وأضاف: “إنه نظرا لهشاشه سوق المال المصرى مع الفتره الرمادية التى تمر بها البلاد من ناحيه التوترات الجيوسياسيه فبالتالي لايمكن الحكم على سلوك السوق حاليا ومن غير المجدى الحديث عن مستويات فنية يستهدفها المؤشر العام للسوق بالوقت الحالي.”

أسهم قوية وأداء تاريخي

ومن جانبها، قالت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية لدى شركة “الحرية لتداول الأوراق المالية”، لـ”معلومات مباشر”، إن السيولة وتحركات واستثمارات الاجانب واقبالهم علي اسواق الاسهم وتفضيلها عن ادوات الدين هو اهم محددات الاسواق القوية، موضحا أن الاجانب عادة يقومون بالاستثمار وتكوين المراكز الشرائية في الاسهم القوية المستقرة ماليا وصاحبة الاداء التاريخي الجيد.

وأكدت أن مشتريات الاجانب توضح ان البيئة الاستثمارية صالحة حيث لايوجد معوقات قانونية ولا تحديد لنسب تحركهم واستثماراتهم فكلما زادت نسبة امكانية الاجانب علي الشراء والتواجد في الاسواق بنسب مرتفعة كلما دل علي ان السوق قوي ويستطيع الصمود امام اي هزات.

وأوضحت أنه على سبيل المثال فإنه في دول الخليج كان في الماضي محدد ملكية الاجانب بنسبة لا تتجاوز 10%وبمرور الوقت بدات هذة النسبة في الارتفاع التدريجي واصبحت تلك النسبة 49% في راس مال الشركات عند التاسيس.

وأشارت إلى أن من مميزات السوق القوي تقليل الروتين وزيادة التحفيز والتنشيط قبل فرض تشريعات جديدة مكبلة للمتعامل بها، إضافة للسعي إلى إعادة أداوت جذب المستثمرين وهو ما نريده بقوة حاليا بالسوق المصري الذي فقد رونقة والكثير من المتعاملين.

وقال الدكتور محمد راشد المدرس بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بنى سويف، إن السوق المالي الكفؤ هو الذي تتحرك أسعار أٍهمه بناء علي المعلومات المتاحة لكافة المتعاملين فى السوق فى ظل التزام مؤسسى حقيقي باعلي درجات الشفافية والافصاح وبالتالي فإن معدل التذبذبات والتقلبات فى هذا السوق تكون محدودة ويكون قادر أكثر علي استيعاب الصدمات والمعلومات السلبية وهو ما نفتقده بأسواق المنطقة ولاسيما بالبورصة المصرية.

ومن جانبه، أكد محمد كمال، المدير التنفيذي لشركة الرواد لتداول الأوراق المالية ، لـ”معلومات مباشر”، إن الفرق بين الأسواق الهشة والقوية يكون من خلال مدي تحكم المؤسسات والاستثمار الاجنبي فيه وأيضا مضاعفات ربحيته ومدى تأثره بالتوترات السياسية بدول المنطقة.

صانع الثقة

وبدورها، قالت دعاء زيدان، خبيرة أسواق المال بشركة تايكون لتداول الأوراق المالية، لـ”مباشر”، إن من أهم المميزات للأسواق القوية هي وجود صانع سوق يعطي الثقة للمتعاملين لكي تكون أسهم الشركات في نمو مستمر.

وذكرت أن من أهم المميزات أيضا توافر الأدوات المرونة لحركة متاجرة لجذب أقصي استثمارات خارجية ممكنة

وبين مينا رفيق، مدير البحوث بشركة المروة لتداول الأوراق المالية، لـ”معلومات مباشر”، إن من يرغب حاليا الاستثمار بالاسواق المالية يجب عليه تنويع محافظه الاستثمارية بين الاسواق وبالشركات التي تتميز أسهمها بنسب السيوله آمنة لمواجهة الالتزامات قصيرة الأجل، إضافة للابتعاد عن الشراء الهامشى فى فترة التقلبات الحادة.

وأفاد حسام عيد، مدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، لـ”معلومات مباشر”، أن الراغب في الاستثمار بأسواق الأسهم حاليا يجب عليه دراسة الأسواق المالية جيداً قبل البدء في فتح المراكز المالية الجديدة وضخ السيولة النقدية بها، كما يجب عليه الابتعاد عن الأسواق المالية التي تكون في أعلى مستوياتها لتجنب المخاطرة المرتفعة وأيضاً تجنب حدوث موجات تصحيحية قوية وذلك للحفاظ على الأموال المستثمرة.

وبدوره، أوضح محمد حسن العضو المنتدب لدى “بلوم مصر للاستثمارات المالية”، لـ”معلومات مباشر”، أنك اذا كنت ترغب فى الإستثمار فى البورصة فعليك أولاً إختيار السوق القوي المناسب والذي لابد فيه من وجود مدى واسع من الإفصاح والشفافية في ظل وجود عدد كبير من الشركات المطروحة لضمان إستمرارية السيولة به.

وأضاف أن أسواق الخليج مازالت فى إرتفاعاتها محققة نتائج إيجابية للمستثمرين بينما تظل البورصة المصرية فى حالة من التراجع بشكل كبير وذلك نتيجة عدة عوامل أهمها ملف سد النهضة لذا ننصح المستثمرين بعدم الإتجاه الى الشراء الان و إنتظار إشارات شراء مؤكده وأما المستثمرين طويلي الآجل إستغلال الإنخفاضات فى تكوين مراكز جديدة.

ومن جانبها، أكدت أسماء أحمد، محللة الأسواق لدى شركة “بيت المال للاستشارات”، إن أحجام التداول والسيولة العالية بالأسواق هي الدليل القاطع علي ثقة المتداولين واقبالهم على زيادة استثماراتهم، مشيرا إلى ارتفاع نسبة الأجانب واستمرار الطروحات الجديدة للشركات هي مميزات كبرى للسوق القوي والذي تجده بعد أي أزمة سريع التعافي.

أين تتجه بورصة مصر؟

ومن جانبه، قال سعيد الفقي، مدير فرع شركة «أصول» لتداول الأوراق المالية، إن أسواق المال بشكل عام اسرع ما تتأثر سواء ايجابا او سالبا بالأحداث المحيطة حيث إن السوق المصري في حالة انخفاض متتالي كما هو علية وهو يوفر فرصة للاستثمار مناسبة عند الأسعار التي وصلت إليها الأسهم كما لو دخلت الدولة حرب بسبب السد الإثيوبي.

وأشار إلى أن أسعار الاسهم الحالية هي اسعار الحرب بدون حرب لذلك فهي فرصة جيدة للاستثمار في السيولة المتاحة فقط دون التعامل بالاقتراض من أجل الاستثمار بالأسهم في الوقت الحالي، متوقعا أن يحل خلاف سد النهضة بشكل سلمي خلال الفترة القادمة وتستقر الاوضاع بشكل كبير وينعكس ذلك سريعا علي اداء البورصة المصرية وترتفع مؤشراتها ويعود الاداء الايجابي خلال الفترة القادمة.

في حين، أشار أيمن حسين عمرو، المحلل الفني المعتمد لدى الاتحاد الدولي للمحللين الفنيين، إلى أنه لايجب حاليا من يريد الاستثمار بالبورصة المصرية زيادة المراكز إلا في حال استمرار الوتيرة الإيجابية للسوق وتجاوز مستويات 10500 نقطة لعدة جلسات ومن ثم فالنصيحة واجبة حاليا بتخفيف المراكز في الارتدادات طالما استمر اغلاق المؤشر أسفل المنطقة الهامة المذكورة.

وبدورها، قالت عصمت ياسين، خبيرة أسواق المال، إن التنوع فى المنتجات أصبح أمرا هاما بأسواق المنطقة ولاسيما البورصة المصرية مع وجود عمليات طرح محلية وأجنبية مثل باقى الاسواق الناشئة وذلك لتعزيز قدرة الشركات المقيدة على اجتذاب سيولة نقدية واستثمارات كبيرة وفتح شهية الاستثمارات المحلية والاجنبية على الاستثمار بالسوق المحلي بدلا من اتجاه الأنظار لبدائل أخرى أقوى، متوقعا اقتراب تخلي المؤشر التلاتيني عن مستوى الـ 10000 نقطة والذى سيدعمه تراجع السهم القيادي سهم التجاري الدولي.

ويرى تامر السعيد خبير أسواق المال والمدير لدى سي آي كابيتال للسمسرة في الأوراق المالية ، أن البورصة المصرية تمر بمرحله صعبة من حيث استمرارية النزول في الاسعار و أيضا الخروج المستمر للمؤسسات خاصة الأجنبية منها و التي زادت عمليات البيع خلال الآونة الأخيرة مما يسبب في تأخير الصعود.

وأشار إلى أنه في الة التدخل من قبل المؤسسات الماليه خاصة البنك المركزي و استمرار الشركات المدرجة بشراء اسهم خزينة لدعم اسعار أسهمها فإن البورصة ستتجه قريبا للأداء الإيجابي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى