ويتولى نادي الحماية البريطاني التأمين على السفينة البنمية العملاقة، التي جنحت يوم 23 مارس الماضي، بينما كانت تبحر في اتجاه الشمال من البحر الأحمر صوب البحر المتوسط، حيث انحرفت بميل لتغلق مجرى القناة.

وقال النادي البريطاني في رده على موقع “سكاي نيوز عربية”، إن مالكي السفينة تلقوا مطالبة بقيمة 916 مليون دولار أمريكي يوم 7 أبريل الجاري، من قِبل هيئة قناة السويس المصرية، كتعويض عن حادث جنوحها.

وقال مسؤولون بالنادي، إنه تم إصدار بيان رسمي بخصوص قرار مصر بحجز السفينة اليوم، حصلت “سكاي نيوز عربية” على نسخة منه.

وجاء في البيان أن “مالكي السفينة وشركات التأمين تفاوضوا بحسن نية مع هيئة قناة السويس على الرغم من ضخامة حجم التعويضات المطلوبة”.

وأوضح النادي في بيانه أنه تم تقديم “عرض سخي” لهيئة قناة السويس لتلبية طلباتها، مضيفا: “لكننا نشعر بخيبة أمل من القرار اللاحق الذي اتخذته الهيئة بحجز السفينة اليوم، كما نشعر بخيبة أمل إزاء التصريحات الرسمية بأن السفينة ستحتجز في مصر حتى يتم دفع التعويض، وأن طاقمها لن يتمكن من المغادرة خلال هذا الوقت”.

كانت هيئة قناة السويس قررت في وقت سابق التحفظ على سفينة الحاويات العملاقة “إيفرغيفن” بمنطقة البحيرات المرة في الإسماعيلية، حتى الانتهاء من التحقيقات التي تجرى في واقعة جنوحها ودفع التعويضات المستحقة.

وذكر نادي التعويضات البريطاني أن “هيئة قناة السويس لم تقدم تبريرا مفصلا لحجم التعويض الضخم الذي طلبته، والذي شمل المطالبة بـ300 مليون دولار مقابل نجاح إنقاذ السفينة، ومثلها مقابل الأضرار التي لحقت بسمعة القناة”.

وأوضح البيان أن حادث جنوح السفينة لم يسفر عنه أي تلوث بيئي، ولم يُبلغ عن وقوع إصابات.

ولفت النادي البريطاني أن مطالبات هيئة قناة السويس لم تشمل مستحقات شركات الإنقاذ الأجنبية التي تم الاستعانة بها، ويتوقع الملاك ومتعهدو التأمين أن يتم الحصول عليها بشكل منفصل.

وشدد البيان على أن مالكي السفينة تعاونوا بشكل كامل مع سلطات قناة السويس خلال التحقيقات التي أجريت بشأن الحادث.

وبشأن سبب الحادث، قال النادي البريطاني إن السفينة التي تحمل علم بنما كانت تعمل بكامل طاقتها مع عدم وجود أي عيوب في أجهزتها أو معداتها، وكانت تُدار بالكامل من قِبل قبطان وطاقم مهني ومتخصص، كما أبحرت في هيئة قناة السويس تحت إشراف مرشدين تابعين للهيئة وفق القواعد المعمول بها.

وقال نادي الحماية البريطاني إنه يعمل مع جميع الأطراف المعنية، مؤكدا أن أولوياته تتمثل في الوصول إلى حل عادل وسريع لمطالبات هيئة قناة السويس لضمان الإفراج عن السفينة والبضائع، وعلى رأس ذلك طاقمها المكون من 25 شخصا ولا يزالون على متنها.

مماطلة في السداد

وسبق أن قال رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، إنه لا تزال هناك بعض النقاط محل التفاوض مع الشركة المالكة للسفينة وشركة التأمين الخاصة بها على مقدار التعويضات.

وأوضح أن شركة التعويضات طالبت الهيئة بتخفيض “مبالغ فيه” في حجم التعويضات، لافتا إلى إجراء حصر بكافة الخسائر والتلفيات التي وقعت خلال الأزمة لمطالبة الشركة بها وتقديم قيمتها للشركة التي رغبت في خفض نحو 90 بالمئة من قيمة التعويضات المستحقة.

وأشار ربيع إلى أنه تم الانتهاء من تفريغ الصندوق الأسود الخاص بالسفينة التي جنحت في القناة قبل أسابيع، لمعرفة التفاصيل الكاملة لأسباب الواقعة، ومن المتوقع أن تنتهي التحقيقات الخميس.