الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا بمملكة البحرين: تكثيف التطعيم خلال شهر مارس مع وصول 300 ألف جرعة إضافية وكافة التطعيمات فعّالة

البحرين – جمال الياقوت:

أكد الدكتور وليد المانع وكيل وزارة الصحة بمملكة البحرين عضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) أن مملكة البحرين تواصل تكثيف جهودها بهدف الحفاظ على صحة وسلامة الجميع وسرعة العودة للحياة الطبيعية حيث إن مسارات العمل التي تم اتباعها مستمرة بحسب مستجدات التعامل مع الفيروس محليًا وعالميًا، منوهًا بأنه في ظل ما تم اتخاذه من قرارات يوم الخميس الماضي من قبل الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا حول إعادة فتح بعض القطاعات بدءًا من اليوم الأحد فإنه من المهم مواصلة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية والقرارات الصادرة المعلن عنها من الجهات الرسمية حفاظاً على سلامة الجميع، ودعماً لنجاحات الجهود الوطنية للتصدي لفيروس كورونا.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) في مركز ولي العهد للبحوث الطبية والتدريب بالمستشفى العسكري للحديث عن آخر مستجدات فيروس كورونا.

وجدد المانع التذكير بالقرارات المعلن عنها يوم الخميس، حيث أوضح بأنه تم السماح بحضور الطلبة بالمدارس الحكومية والخاصة ومؤسسات التعليم العالي والجامعات الحكومية والخاصة ورياض الأطفال المرخصة من قبل وزارة التربية والتعليم والمراكز والدور التأهيلية الحكومية التابعة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ودور الحضانات ومراكز ومعاهد التدريب الخاصة المرخصة من قبل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، على أن يُترك الخيار لأولياء الأمور في حضور أبنائهم الطلبة والطالبات إلى المدارس أو تلقي التعليم عن بُعد، وأن تتخذ كافة الاستعدادات التي تكفل التحصيل العلمي في بيئة مدرسية مناسبة عند تطبيق الخيارين أعلاه.

وأضاف المانع أنه بدءًا من اليوم تقرر أيضًا إعادة فتح الخدمات الداخلية للمطاعم والمقاهي بما لا يتعدى 30 شخصًا في كل منشأة مع الاستمرار في تقديم الخدمات الخارجية، وذلك وفقًا للإجراءات والاشتراطات المعلن عنها سابقًا في هذا الشأن، إلى جانب إعادة فتح الصالات الرياضية الداخلية الخاصة وبرك السباحة وفق الإجراءات والاشتراطات المعلن عنها سابقًا في هذا الشأن، مع استمرار منع إقامة كافة التجمعات الاجتماعية أو المناسبات الخاصة في المنازل والأماكن الخاصة بما يزيد عن 30 شخصاً.

وأكد المانع أن عملية التحصين في غاية الأهمية حيث أن المناعة المجتمعية المكتسبة تسهم في تقليل نسب انتقال العدوى وبالتالي القضاء على الفيروس، وقد أطلقت مملكة البحرين الحملة الوطنية للتطعيم، وهي من أوائل الدول التي وفرت للمواطنين والمقيمين مختلف أنواع التطعيمات المضادة للفيروس وبشكل مجاني، منوهًا بأنه تم تكثيف برنامج التطعيم خلال شهر مارس الجاري مع وصول جرعات التطعيم من الشركات المصنعة لها والذي كان آخرها تسلم 300 ألف جرعة إضافية من شركة سينوفارم يوم الجمعة الماضي.

وبيّن المانع حرص المملكة على التواصل المستمر مع كافة الشركات المصنعة للتطعيمات التي أجازتها الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية (نهرا)، وذلك من أجل توفير هذه التطعيمات وفق عمليات التوريد لكل شركة، وكل ذلك بهدف توفير هذه التطعيمات أمام المواطنين والمقيمين وبالتالي تعزيز الحماية والمناعة لديهم ضد الفيروس، مشيرًا إلى أن عملية التطعيمات ستتم وفقًا للمواعيد المجدولة التي يتم تحديدها عند التسجيل لأخذ التطعيم عبر إرسال رسائل نصية للمسجلين على أرقام هواتفهم.

ونوه المانع بأهمية أخذ التطعيم للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، وحث في هذا الصدد فئة كبار السن والحوامل والمرضعات وذوي الأمراض المزمنة على المبادرة لأخذ التطعيم حفاظًا على سلامتهم وسلامة الجميع، موضحًا أنه يمكن لكبار السن البالغين من العمر 70 عامًا فما فوق التوجه مباشرةً إلى المراكز الصحية لأخذ التطعيم دون الحاجة للتسجيل الإلكتروني.

ودعا المانع أصحاب الأمراض المزمنة (مرضى السكري والقلب والضغط والربو والروماتيزم والمصابين بنقص المناعة، وأمراض الكلى المزمنة والسرطان) المبادرة لأخذ التطعيم، منوهًا بأن المصابين بالسمنة يندرجون ضمن الأمراض المزمنة، فبحسب الدراسات فإن نسبة الوفيات ترتفع في البلدان التي ترتفع فيها مستويات السمنة، فكلّما زاد مؤشر كتلة الجسم (BMI) عن 25 زاد خطر التعرض للفيروس.

وجدد المانع التذكير بأهمية دعم الجهود الوطنية من خلال الالتزام بالوعي المجتمعي وزيادة الحيطة والحذر والالتزام التام بالإجراءات الاحترازية والمشاركة في الحملة الوطنية للتطعيم، مضيفًا أن كوادرنا الوطنية في الصفوف الأمامية العاملة ليل نهار تستحق منا الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية والتعليمات الصادرة لتخفيف الضغط عليهم.

وأكد المانع أهمية الالتزام بالمواعيد التي يتم تحديدها للفحص من المركبات بمركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات بما يسهم في تعزيز عملية الفحص المختبري، ودعم جهود الفريق المعني بالفحص وتسهيل أدائه مهامه بكل سهولة ويسر، لافتًا إلى أنه دعمًا للجهود الوطنية تم تدشين مركز فحص مؤقت في حلبة البحرين الدولية، لإجراء الفحص المختبري الثاني (اليوم الخامس من الوصول للمملكة) والثالث (اليوم العاشر من الوصول للمملكة) لجميع القادمين إلى مملكة البحرين من كافة المنافذ بدءًا من 8 مارس الجاري لغاية 20 مارس الجاري.

واستعرض المانع إجمالي أعداد الإشغال في مراكز العزل والعلاج، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية لمراكز العزل والعلاج 5569 سريرًا، يبلغ الإشغال منها 1502 ما يمثل 27% من الطاقة الاستيعابية، مبينًا أن عدد الحالات القائمة التي تم تطبيق العزل الصحي المنزلي الاختياري عليها بلغ 4750 حالة لعدم ظهور الأعراض، أما نسبة المتعافين من إجمالي الحالات القائمة فقد بلغت 94.84% من الحالات القائمة، في حين بلغت نسبة الوفيات 0.37% من الحالات القائمة.

من جهة أخرى، أكد المقدم طبيب مناف القحطاني استشاري الأمراض المعدية بالمستشفى العسكري عضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا أن الفيروس المتحور سريع الانتشار وهذه المرحلة تتطلب تعاونًا مجتمعيًا بشكل أكبر للتغلب عليه، مجددًا التأكيد على ضرورة أخذ التطعيم لما له من دور في تكوين مناعة المجتمع والإسهام في حماية الفرد وأسرته ومحيطه المجتمعي وبالتالي تعزيز الأمن الصحي.

وذكر القحطاني أن مملكة البحرين وفرت التطعيمات بشكل مجاني للمواطنين والمقيمين، وأجازت كذلك عدة أنواع من التطعيمات بلغ عددها 5 تطعيمات لحد الآن حيث تأتي إجازة التطعيمات بناءً على دراسات مستفيضة ومتعمقة تقوم بها الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية بمشاركة لجنة الأبحاث السريرية ولجنة التطعيمات بوزارة الصحة.

- Advertisement -

وأوضح القحطاني أن تعدد أنواع التطعيمات في مملكة البحرين قائم على أسس علمية وليس الغرض منها مقارنة نسبة الفعالية إنما يأتي بهدف إيصاله إلى أكبر عدد ممكن من المجتمع في وقت قياسي ليساهم في تكوين المناعة الجماعية بمأمونية وفاعلية تسهم في الرجوع التدريجي للحياة ما قبل جائحة كورونا، منوهًا بأن الجهاز المناعي يختلف من شخص لآخر، وتكوين الأجسام المضادة يتفاوت كذلك من شخص لآخر وعدم وجودها في أشخاص لا يعني عدم وجود حماية لديهم؛ فهي ليست الطريقة الوحيدة لقياس الاستجابة المناعية الكاملة، حيث تمثل الأجسام المضادة ذراعًا واحدًا فقط من أذرع الاستجابة المناعية وهناك ما لا يقل عن ثلاثة أذرع أخرى للجهاز المناعي يمكنها درء الأمراض.

وبيّن القحطاني أن من فوائد أخذ التطعيمات المضادة لفيروس كورونا (كوفيد -19) الوقاية من الإصابة بالفيروس أو الوفاة بسببه، وتخفيف شدة الأعراض المصاحبة له في الحالات القليلة التي من الممكن أن تُصاب به، كما أن التطعيم يقلل من نسبة نقل فيروس كورونا للآخرين مقارنةً بغير المتطعمين، كما يزيد من عدد أفراد المجتمع المحصنين من الإصابة بالفيروس مما يبطئ انتشار الفيروس ويساهم في المناعة الجماعية، إلى جانب منع فيروس كورونا من الانتشار والتناسخ، وهما العمليتان اللتان تسمحان له بتكوين طفرة والاستمرارية في التحور والانتشار.

وقال القحطاني إنه تم إثبات فاعلية جميع التطعيمات المضادة لفيروس كورونا في البحرين ومنها الفيروسات المتحورة خلال شهري يناير وفبراير الفائتين من خلال متابعة   8414 حالة من أصل 14640 حالة قائمة للمخالطين والحاصلين على جرعتين من التطعيم مقارنةً بنفس العدد من الذين لم يأخذوا التطعيم، مضيفًا أن 80% من الحالات القائمة حاليًا في البحرين هي حالات قائمة لفيروس كورونا المتحور والذي أصبح الأكثر شيوعًا للإصابات في العالم الآن، وهذا ليس بالغريب حيث تحورت الفيروسات المسببة لفيروس كورونا عدة مرات منذ بداية الجائحة إلى الآن وستستمر في التحور إلى أن يتم الحد من انتشاره بين البشر وذلك من خلال التطعيمات.

وأوضح القحطاني أن الحالات القائمة للفيروس المتحور في البحرين من الحاصلين على التطعيم كانت أعراضهم خفيفة أو لم تظهر عليهم أية أعراض مقارنة بالذين لم يحصلوا على التطعيم، ففي الفترة من 1 يناير 2021 إلى 11 مارس 2021، بلغت نسبة المخالطين المتطعمين 13.1% (1102 حالة قائمة من أصل 8414) ولم يتم تسجيل أي حالة وفاة بينهم، في حين بلغت نسبة المخالطين غير المتطعمين 26.7% (2246 حالة قائمة من أصل 8414) وللأسف تم تسجيل حالتي وفاة بينهم؛ أي أن معدل انتشار الفيروس وانتقال العدوى وشدة الفيروس والوفاة أكثر بين الأفراد الذين لم يأخذوا التطعيم.

وأضاف القحطاني أن المجموعات بيّنت تفاوتًا في دخول الحالات القائمة المستشفى بسبب الأعراض المصاحبة من عدمه، حيث تم إدخال 8% فقط من الحالات التي أخذت التطعيم، منوهًا بأنه بناءً على الدراسات المحلية في مملكة البحرين التي استعرضها، تم إثبات أن كافة التطعيمات المصرحة في البحرين فعّالة، حيث تبين من خلال المجموعة موضع البحث بأن كافة التطعيمات لها فاعلية في الحماية وتكوين المناعة.

ودعا القحطاني الجميع لعدم الانتظار لحين توافر تطعيم شركة محددة وإنما أخذ المتوفر منها، مؤكدًا أهمية أخذ التطعيم للجميع وضرورة المبادرة للتسجيل عبر موقع وزارة الصحة healthalert.gov.bh وتطبيق مجتمع واعي، مجددًا دعوته للحوامل والمرضعات كذلك إلى أخذ التطعيم كونهم من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس وذلك في ظل الانتشار السريع للفيروس المتحور، موضحًا بأن الدراسات أظهرت سلامة تطعيمي (سينوفارم) و(فايزر وبيونتيك) لهذه الفئة حسب التوصيات الصادرة عن الفريق الاستشاري المعني باللقاحات في لجنة التطعيمات في مملكة البحرين.

وقال القحطاني إن التطعيمات الموجودة حاليًا توفر حائط صد منيع أمام السلالات الموجودة وتساعد جهاز المناعة في مهاجمة أجزاء مختلفة من الفيروس، وحتى لو طرأت طفرات فإن التطعيمات تظل قائمة بعملها المساعد لجهاز المناعة، مشددًا على ضرورة المواصلة بحذر والالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية والتعليمات الصادرة بما يسهم في دعم الجهود الوطنية للتصدي للجائحة.

من جانبها، أكدت الدكتورة جميلة السلمان استشارية الأمراض المعدية والأمراض الباطنية بمجمع السلمانية الطبي عضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا أن الحالات القائمة نتيجة المخالطة هي الأعداد الأعلى يوميًا ما يدل على أهمية أخذ الحيطة والحذر الواجبين للحد من انتشار الفيروس، منوهةً بأهمية إفصاح الحالات القائمة عن المخالطين لهم بما يسهم في سرعة الوصول لهم وعلاجهم وسرعة تعافيهم ويقلل من نسب انتشار العدوى في المجتمع خاصةً أن بعض الحالات لا تظهر عليها الأعراض.

ودعت السلمان الجميع للإقبال على التطعيم، وحثت الحوامل والأمهات المرضعات على الحصول على التطعيم حيث أثبتت اللقاحات مأمونيتها، إضافة إلى كبار السن كونهم من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس المتحور في ظل عدم ظهور الأعراض، مبينةَ أهمية أخذ التطعيم من قبل ذوي الأمراض المزمنة وخاصة السمنة بما يسهم في رفع نسبة الأجسام المضادة لديهم وتقوية جهازهم المناعي.

وشددت السلمان على ضرورة أخذ التطعيم للفئات المذكورة باعتبارهم الأكثر عرضة لظهور المضاعفات الحادة عليهم في حال إصابتهم بالفيروس وقد يتم على إثرها إدخالهم قسم العناية المركزة، مؤكدة أهمية الاتصال على الرقم 444 واتباع التعليمات التي تُعطى في هذا الشأن في حالة ظهور أية أعراض لدى أي شخص.

واستعرضت السلمان الوضع الصحي للحالات القائمة بفيروس كورونا، حيث ذكرت أن عدد الحالات القائمة تحت العناية بلغ 61 حالة، وبلغت الحالات التي يتطلب وضعها الصحي تلقي العلاج 111 حالة قائمة، في حين أن 6191 حالة وضعها مستقر من العدد الإجمالي للحالات القائمة الذي بلغ 6252 حالة قائمة، في حين تعافت 123671 حالة من الفيروس.

وأشارت السلمان إلى ضرورة مواصلة الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية والتعليمات الصادرة من الجهات المعنية، فالإجراءات الاحترازية هي نفسها ولا تختلف ضمن إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا أو السلالة المتحورة عنه.

وأكدت على ضرورة استمرار غسل اليدين بالماء والصابون وتعقيمها جيداً، ولبس الكمامات، والتقيد بمعايير التباعد الاجتماعي، بالإضافة إلى الإقبال على أخذ التطعيم، داعيةً الجميع إلى البقاء في المنزل وعدم الخروج إلا للضرورة، واتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية اللازمة عند مخالطة كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة حتى داخل البيت الواحد لتجنب احتمالية نقل الفيروس لهم.

وشددت السلمان في ختام حديثها على ضرورة الابتعاد عن التجمعات واختصارها على الأسرة الواحدة في المنزل والمحيط الاجتماعي المباشر، مؤكدة أنه بالتزام الجميع سنصل للهدف المنشود بالقضاء على فيروس كورونا وسرعة العودة للحياة الطبيعية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy