وحول فكرة المبادرة، قال هاشم رأفت، مؤسس مشروع السعادة، إن الفكرة بدأت كمبادرة صغيرة في عام 2013، ولكن سرعان ما تطورت الفكرة إلى مؤسسة خيرية تحمل اسم “مشروع السعادة”، تستهدف رفع الحالة النفسية لسكان القرى والأحياء الشعبية في مختلف محافظات مصر من خلال الألوان.

وأوضح رأفت في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية” أن الهدف الأساسي للمشروع “هو نشر السعادة في تلك المناطق وتأهيل السكان المحليين نفسيا، عبر إعادة تصميم المنازل بألوان مبهجة تتناسب مع البيئة المحيطة لكل منطقة”.

ومن أقصى جنوب مصر إلى الدلتا يجوب فريق السعادة، لرسم البهجة على وجوه سكان الأحياء الشعبية والقرى، بتلوين واجهات المنازل والمباني المحيطة.

ويشير مؤسس المشروع، إلى أن اختيار الألوان والتصميمات تعتمد على طبيعة بيئة المكان، ففي جزيرة القرصاية إحدى قرى محافظة الجيزة، غربي القاهرة، حرص الفريق على إضافة أكثر الألوان بهجة بهدف إظهار جمال الجزيرة المطلة على نهر النيل.

وقبل بدء عملية تجميل وتطوير المنطقة بالألوان، يسافر الفريق إلى المكان للتعرف على تاريخه وثقافته وطبيعة سكانه من خلال معايشة يومية معهم، لتاتي بعدها مرحلة اختيار الألوان والتصميمات لوجهات المنازل والمباني بمساعدة أهالي المنطقة.

وتدريجيا تطورت أنشطة المشروع بإعداد ورش لتعليم السيدات الأعمال اليدوية، وإتاحة الفرصة لتسويق منتجاتهن خارج القرى، من أجل إعادة تطوير تلك المجتمعات في كافة مجالات الحياة.

وفيما يتعلق بالعقبات التي تعترض المشروع، أوضح رأفت: “يظل التمويل أكثر العقبات التي تواجه المشروع خاصة مع توسع أنشطتنا في المناطق وتكلفة الخامات وتجهيزات سفر الفريق إلى المناطق الواقعة خارج القاهرة”.

ونجح مشروع السعادة في تطوير قرى بالدلتا شمالي مصر، وجزيرة هيسة بأسوان، ومناطق في سانت كاترين جنوب سيناء، والواحات البحرية وقرى بمحافظة الفيوم.

وتقسم مهام العمل في المشروع الواحد بين أعضاء الفريق، ما بين إداريين ومصممين ومنفذين، وقد يتراوح عدد المشاركين في المشروع الواحد ما بين 200 إلى 300 متطوع.

وعن خطوات المشروع المقبلة، بيّن رأفت: “نتمنى أن تصل التنمية إلى قرى ومناطق أكثر، لتشمل مشاريعنا المقبلة تطوير النوبة بأسوان، وقريتي بطن البقر والفخاريين بالقاهرة”.