“أحمد اليامي ” النبيل الذي غادرنا

وكالات – سويفت نيوز:

فقدت الصحافة السعودية والعربية قامة إعلامية مديدة، برحيل الأستاذ أحمد اليامي في نيويورك متأثرا بوباء كوفيد -19، وانضم الفقيد لصحيفة الرياض العام 1401هـ مراسلا للصحيفة من الولايات المتحدة قبل أن يتولى رئاسة مكتب “الرياض” في نيويورك، ومنذ ذاك الوقت أصبح بمثابة سفير إعلامي لبلاده، وناقلاً لصوت المملكة في المحافل الدولية، وكان الطريق من منزله إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك روتينه اليومي لعقود من الزمن، باحثا عن الأخبار أو متحينا لفرصة سانحة لحوار مع قائد أو مسؤول دولي، ظافرا في كثير من الأحيان بسبق صحافي يهديه لجريدة الرياض، أو حوار مهم مع شخصية نافذة، يلقي مزيدا من الضوء على قضية من القضايا، متسلحا في مهمته هذه بكل سمات الصحافي المحترف، من المهنية العالية، والوعي السياسي العميق.

40 عاماً في نيويورك يبعث التقارير وآيات الود

أبو عبدالعزيز.. الصحافي النبيل الذي غادرنا، كان مثالا مدهشا في الولاء للصحافة، والإخلاص لمهنته، منح حياته لتفاصيلها اليومية، ونسج علاقات وطيدة مع مصادره، بشاشته وروحه النبيلة فتحت له أبواب المنظمات الدولية، والهيئات الدبلوماسية، قابل العديد من قادة العالم، ونسج تقارير إعلامية بارزة، غير أن البعد الإنساني لدى الفقيد كان حالة شديدة الخصوصية أيضا، لا يمكن حصر سماتها، فقد كان سخيا بالمعنى الإنساني وبالمعنى المادي، مع الجميع، سخيا في وفائه لأصدقائه و زملائه، سخيا في الإفصاح عن مودته وتحويل منزله في نيويورك واحة لأبناء وطنه، يهطل لطفا ودماثة مع الكل، كريما في إطرائه للصحافيين المبتدئين، ومنحهم ذخيرة من الثقة تعينهم على المضي قدما، ولن ينسى جميع المناوبين الليليين في جريدة الرياض مكالماته الطويلة بعد منتصف الليل، التي كان يمنح فيها المحرر خلاصة خبراته ومعارفه، فيما يجد -يرحمه الله- في المكالمة قناة تواصل مع وطنه تخفف شيئا ولو يسيرا من مشاعر الغربة.

- Advertisement -

رحل الرجل الطيب، والصحافي المخلص أحمد اليامي تاركا إرثا صحافياً وإنسانياً زاخرا، وباقيا في قلوب وعقول محبيه الكثر، الذين سيفقدون حديثه العذب وروحه الجميلة، رحل أبو عبدالعزيز تاركا حزنا عميقا، وذكرى رجل نبيل.

في رثاء إنسان جميل

ورثى الفقيد العديد من أصدقائه ومحبيه، حيث قال الأستاذ نايف السديري سفير خادم الحرمين في المملكة الأردنية أن الراحل ترك إرثا من المهنية العالية، والمواقف الإنسانية النبيلة مع كل من عرف، فيما غرد الإعلامي ناصر الصرامي بقوله “رحل كما كان دائما.. أنيق وخلوق وطيب القلب”، فيما قال الناقد سعد البازعي في نعيه للفقيد إنه كان مضيافا محبا للآخرين، معينا لهم، وكان صحافيا تشهد له عناوين كثيرة في صحيفة الرياض بعضها سبق بها غيره، وكلها في مصلحة وطنه.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy