رحل يماني .. صاحب البصمة التاريخية في عالم النفط

 

بقلم – الدكتور عبد الرزاق المدني:

رحل أحمد زكي يماني عراب البترول ووزير البترول السعودي الذي قاد  الحظر النفطي عام 1973 في حرب أكتوبر حيث تسبب في أزمة كبيرة للغرب، وكان رمزا لصعود قوة البترول العربية.

فقد أعادت وفاة الوزير السعودي السابق أحمد زكي يماني، تسليط الضوء على مسيرته الحافلة التي امتدت لعقود، والتي ترك خلالها بصمته في التاريخ العربي والدولي، وغيّر “قواعد اللعبة” فيما يتعلق بالنفط والاقتصاد العربي.

ولد أحمد زكي يماني في الثلاثين من يونيو عام 1930، وقد درس الحقوق في جامعة القاهرة، ثم توجه إلى أرقى جامعات العالم، حيث حصل على شهادة في الدراسات العليا في القانون من جامعة نيويورك، ثم درس الحقوق في جامعة هارفرد.

بدأ يماني حياته العملية كمستشار قانوني لمجلس الوزراء السعودي، وفي عام 1960 أصبح وزير دولة وعضو بمجلس الوزراء، إلى أن حصل على منصب وزير البترول بين عامي 1962 و1986، ليكون ثاني وزيرا للنفط في البلاد.

وقد عُرف يماني بزيه الغربي ونبرته الهادئة، وقد ترك بصمته في التاريخ بفضل العديد من الإنجازات غير المسبوقة، أبرزها أنه أول أمين عام لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، ومؤسس ورئيس مركز دراسات الطاقة العالمي.

لعب الرجل دورا حاسما في منظمة “أوبك”، حيث بدأ المنتجون في جميع أنحاء العالم في محاولة إملاء الأسعار على السوق العالمية، التي كانت تهيمن عليها في السابق السياسات الاقتصادية للدول الغربية.

لقد وصلت شهرته إلى جميع أرجاء العالم وأتذكر انني عندما كنت أعمل على أحد السفن التجارية  ذهبنا في رحلة إلى النرويج في عام ١٩٧٥ تقريباً وهناك ذهبت لمدينه صغيره وسط الغابات وتعرفت على مزارع بسيط هناك وأخبرته أنني من المملكه العربيه السعوديه فوجدته يقول بترول بترول فسألته كيف عرفت اننا بلد البترول فرد قائلا  زكي يماني

ويحضرني موقف آخر حيث كان يرحمه الله مبدعا وذي رؤية ويشجع الشباب وخاصة المبدعين ففي عام 1403 تقدمت لجلالة الملك خالد يرحمه الله بعمل جمعية للضباط والمهندسين البحريين حيث كان عددنا لا يتجاوز عدد الأصابع ووافق الملك على ذلك وحول الموضوع إلى سمو وزير الداخلية ومعالي الشيخ زكي يماني حيث كنت أعمل في بترومين التابعة للوزارة فرحب بالفكرة وأبدى إستعداد الوزارة لمساعدتنا وإعطاءنا مقر وتخصيص ميزانية للجمعية وكافه المساعدات اللازمه لها ولكن للأسف لم يتم إنشاء الجمعية لأنه لم يكن تم إقرار نظام الجمعيات التعاونية آن ذاك

لقد رحل عنا الشيخ أحمد زكي يماني ولم يتبق لنا الا مواقفه التي وضع من خلاله بصمته التاريخية وغير قواعد اللعبة في النفط أحد أخطر السلع الإستراتيجية في العالم

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy