محليات

جدة.. دعامة حديدية تُنقذ شابًّا من ناسور المريء دون تدخل جراحي

سويفت نيوز- جدة

تمكّن -بفضل الله- فريق طبي مختص تحت إشراف استشارية الجهاز الهضمي والمناظير ورئيسة وحدة المناظير بمجمع الملك عبدالله الطبي في شمال جدة الدكتورة فاطمه صلاح سالم، من إجراء منظار علاجي للجهاز الهضمي العلوي لمريض يبلغ من العمر 20 عامًا، ووضع دعامة حديدية في المريء تساعد في إغلاق الناسور بدلًا من التدخل الجراحي تكللت -ولله الحمد- بالنجاح.

وتفصيلًا، وبسؤال المريض عن معاناته، أفاد بأنها بدأت عند شعوره بصعوبة في بلع الطعام منذ سنوات طويلة وبصفة متكررة، كما أفاد بأنه سَبَق له أن راجَعَ مستشفى آخر قبل عامين، وتم عمل منظار تشخيصي للجهاز الهضمي العلوي؛ لكن الطبيب المعالج لم يكمل المنظار نتيجة وجود تمزق في المريء.

وأوضحت “سالم”، أن المريض منذ شهر ونصف ازدادت معاناته عند بلعه لقطعة دجاج ومحاولته الاسترجاع لإخراجها دون جدوى؛ الأمر الذي استدعى مراجعته لقسم الطوارئ في المجمع الطبي وهو يشكو من ألم شديد في الصدر وضيق في التنفس.. وعلى الفور أجري له الكشف الطبي المبدئي من قِبَل أطباء الطوارئ، وتم عمل كامل الفحوصات الطبية والإشعاعية اللازمة، والتي بيّنت وجود تمزق في المريء وتجمع ماء في الرئة اليسرى والصدر، ونظرًا لخطورة حالته الصحية تم تنويمه فورًا في أجنحة تنويم الجراحة العامة؛ حيث تم تركيب أنبوب في الصدر وتم إعطاؤه التغذية والعلاج عن طريق الوريد المركزي.

واستكمالًا بعد أسبوعين من تنويمه ودراسة الحالة، أعيدت له الفحوصات الإشعاعية من ضمنها الأشعة المقطعية التي أظهرت وجود ناسور في نهاية المريء، وتم استشارة قسم الجهاز الهضمي والمناظير، وعليه أجري له منظار تشخيصي للجهاز الهضمي العلوي الذي أظهر وجود تقرحات حادة وطفيليات في جدار المريء كاملًا، وأكد وجود الناسور في نهاية المريء عند المستوى 37سم من الفم، وعلى ذلك تم إعطاء المريض العلاج اللازم عن طريق الوريد، متمثلًا في علاج التقرحات ومضاد للطفيليات لمدة عشر أيام.

وفي نهاية الخطة العلاجية، تم إعادة المنظار الذي بيّن تحسنًا ملحوظًا في تقرحات والتهاب جدار المريء؛ حينها تم تركيب دعامة حديدية في المريء بنجاح لمعالجة ناسور المريء، وتم إزالة أنبوب الصدر بعد التأكد من عدم وجود تجمع ماء في الرئة، وقد بدأ المريض تدريجيًّا في شرب السوائل عن طريق الفم وهو في حالة صحية مستقرة وتحسن ملحوظ، بعدها تم كتابة إذن الخروج الطبيعي له وهو بصحة جيدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى