استمرار الحراك الشعبي بالجزائر يُسرّع فتح ملفات الفساد

أبرزهم رئيس الوزراء السابق ومدير الشرطة الأسبق..

استمرار الحراك الشعبي بالجزائر يُسرّع فتح ملفات الفساد…أبرزهم رئيس الوزراء السابق ومدير الشرطة الأسبق

سويفت نيوز – محمد حسن الشيخ

بدأت النيابة العامة في الجزائر، في استجواب رئيس الوزراء السابق، أحمد أويحيى، في ملفات تتعلق بـتبديد أموال عامة واستغلال نفوذ وامتيازات غير مشروع ، استجابة لمطالب المحتجين في الشوراع وتهدئة للحراك الثوري، بتنفيذ بعض مطالبه خاصة في ملف محاسبة الفاسدين.

أويحيي يعود مرة أخرى لواجهة تهدئة الشارع، فذات الرجل الذي شغل منصب رئيس الحكومة 4 مرات منذ عام 1996، كان واحدا ممن ألقى بهم الرئيس المعزول عبد العزيز بوتفليقه من مركبه في مارس من العام الجاري، بعد إقالته من رئاسة الحكومة، في محاولة لتهدئة الاحتجاجات، غير أن قطار الاحتجاجات تجاوز أويحيي وبوتفليقة معا، ولا يزال الشارع يطالب ببقية الرؤوس المتهة بالفساد.

فمنذ تنحي بوتفليقة، وتحت ضغط الجيش، الذي اصطف في موقف الشعب المُطالب برحيله، بعد توسع حركة الاحتجاتجات إلى مستوى كبير، يفتح القضاء بعدها سلسلة تحقيقات في قضايا فساد، يتورط فيها رجال أعمال وعدة مسؤولين كبار في نظام بوتفليقة، منهم مدير الشرطة الأسبق اللواء المتقاعد عبد الغني هامل، ووزير المال الحالي الذي شغل منصب محافظ بنك الجزائر سابقاً محمد لوكال، والرئيس السابق لمنتدى رجال الأعمال علي حدّاد، وهو رجل أعمال ثري مقرّب من عائلة بوتفليقة، ويسعد ربراب، المدير التنفيذي لمجموعة “سيفيتال” وصاحب أكبر ثروة في البلاد.

من جهته قال فريد خان، المحلل السياسي الجزائري، أن استمرار الاحتجاجات السليمة هو ضمانة لتنفيذ مطالب الشعب الجزائري، التي بدأت بالإطاحة بالرئيس المعزول بوتفليقة، ولن تنتهي بتقديم رئيس  الوزراء السابق أحمد أويحيي للقضاء بتهم فساد، أو استقالة بعض أركان الدولة المحسوبين على بوتفليقة، مشيرا إلى استقالة رئيس المجلس الدستوري بلعيز، أحد رموز النظام الذي طالب المحتجون برحيله، وأرغموه على تقديم استقالته.

وتابع خان أن حديث الرئيس المؤقت عبد القادر صالح الذي دعا فيه إلى خلق أجواء التفاهم وإشراك كل القوى، بحثا عن الحلول التوافقية تأخذه القوى السياسية على محمل الجد، لصنع بيئة توافقية جدّية بالبلاد، يتشارك فيها أبناء الوطن بناء منظومتهم السياسية الجديدة، مشددا على أن الشعب منتبه في الوقت ذات الوقت لكون عبدالقادر بن صالح واحد من رموز دولة بوتفليقة، ولن ينخدع أحد بكلام لا يسعى قائلوه إلى تحويله لحقيقة.
وطالب خان المروجون لعملية استعادة أموال ضخمة منهوبة من الخارج بالتروي، لأنّ تجارب سابقة في دول الجوار تشيّ بأنّ مسارات استعادة الأموال من الخارج حتى ولو ثبتت تهم الفساد تكون بطيئة وربما لا تعود أصلا بسبب التلاعب في الأوراق وغيره.

وعن دور الجيش المرتقب في العملية السياسية، تابع المحلل السياسي الجزائري أن الشارع الجزائري يُثمّن وقوف قيادة الجيش بجانب الثورة ومطالبات الشارع الجزائري بتنحية بوتفليقة وفتح ملفات الفساد، مشددا على أن البعض لازالت تشاوره الشكوك خوفا من فرض الجيش الوصاية السياسية على اختيارات الشعب، أو استخدام الحراك الثوري لتصفية حسابات بين مراكز القوة في البلاد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy