كيف يتجنب العالم كارثة مناخية؟.. بيل جيتس يجيب

سويفت نيوز- وكالات

أطلق مؤسس شركة “مايكروسوفت” الأمريكية، بيل جيتس، كتابه الجديد بعنوان “كيفية نتجنب حدوث كارثة مناخية”.

يأتي ذلك مع بدء العد التنازلي لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في نوفمبر 2021.

ويتناول الكتاب إمكانية الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار في خفض انبعاثات الاحتباس الحراري إلى الصفر، لاسيما لجهة التصنيع.

ويُمثل التصنيع حوالي ثلث انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، إذ ينتج عنه غازات دفيئة (تتواجد في الغلاف الجوي) أكثر من الطاقة أو النقل، ولكنه لا يحظى باهتمام كبير من خبراء البيئة وصناع السياسات.

ويُعتبر إنتاج الأسمنت والصلب من أكبر العوامل المسببة للتلوث، والتي تشكل بدورها حوالي نصف جميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصناعية في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمركز أبحاث معهد الموارد العالمية.

ويُقدّر بأن انبعاثات الأسمنت يجب أن تنخفض بنسبة 85٪ إلى 91٪ على مستوى العالم، وانبعاثات الصلب بنسبة 93٪ إلى 100٪ بحلول عام 2050 لتحقيق هدف اتفاقية باريس لعام 2015 المتمثل في الحفاظ على الاحترار (أي درجة الحرارة السطحية المتوسطة) “أقل بكثير من” درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الصناعة.

ولكن، مع ارتفاع عدد سكان العالم واستمرار نمو المدن بسرعة، من المتوقع أن تكون هناك حاجة إلى المزيد من الصلب والأسمنت.

وأوضح جيتس في كتابه أنه لا توجد حالياً طريقة لصنع الفولاذ والأسمنت دون إطلاق انبعاثات الاحتباس الحراري، إذ تتطلب صناعة الصلب والأسمنت كميات هائلة من الحرارة، والتي يتم تحقيقها عن طريق حرق الوقود الأحفوري.

وهنا، قال الخبير البيئي في جامعة كولومبيا، جوليو فريدمان: “حرق الوقود الأحفوري لإنتاج الحرارة للعمليات الصناعية مسؤول عن حوالي 10٪ من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية”.

وأشار إلى أنّ “الحل الأنسب يكمن في التقنيات النظيفة مثل التقاط الكربون وتخزينه، والتي تتضمن التقاط غازات الاحتباس الحراري وتخزينها على المدى الطويل تحت الأرض أو في أعماق المحيطات، أو استخدامها لصنع منتجات أخرى”.

بدوره، استثمر جيتس حوالى ملياري دولار لتطوير تقنيات نظيفة، بما في ذلك احتجاز الكربون وتطوير وقود طيران أكثر مراعاة للبيئة.

وكان جيتس قد اعتبر أنّ “التكنولوجيا يمكنها إزالة الكربون من الأسمنت والصلب”، داعياً الحكومات إلى زيادة ميزانياتها للبحث والتطوير لإيجاد واختبار المزيد من الحلول.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy