النيجيرية نغوزي اكونجو-إيويلا أول مديرة لـ”التجارة العالمية”

جنيف – ( أ ف ب ):

أصبحت النيجيرية نغوزي أوكونجو-إيويلا، اليوم الاثنين، أول امرأة وأول شخصية إفريقية تتولى رئاسة منظمة التجارة العالمية التي تعاني من شلل شبه تام.

وقالت منظمة التجارة العالمية في بيان إن “أعضاء منظمة التجارة العالمية وافقوا للتو على تعيين الدكتورة نغوزي أوكونجو-إيويلا في منصب المديرة العامة”، وذلك بعد 15 دقيقة من افتتاح الاجتماع.

وأضافت أن “أكونجو-إيويلا أصبحت أول امراة وأول إفريقية مديرة لمنظمة التجارة العالمية. ستتولى منصبها في الأول من آذار/مارس، وتنتهي ولايتها القابلة للتجديد في 31 آب/أغسطس 2025”. ودعت أوكونجو-إيويلا بعد تعيينها إلى إعطاء دفع للمنظمة، معتبرةً أنه من “الضروري” أن تكون منظمة التجارة العالمية “قويةً” للتعافي من وباء كوفيد-19 وإنعاش الاقتصاد العالمي. وحرمت جائحة كوفيد-19 التي هزت أسس تحرير المبادلات التجارية العالمية، المنظمة من تنظيم مراسم تعيين المدير العام بعد أشهر من المباحثات لاختيار مديرها.

وقالت المديرة الجديدة في بيان “أن تكون منظمة التجارة العالمية قوية، لهو أمر ضروري إذا ما أردنا أن نتعافى سريعاً وتماماً من الدمار الذي تسببت به جائحة كوفيد-19 (…) تواجه منظمتنا عدة تحديات لكن من خلال عملنا معاً، يمكن لنا بشكل جماعي أن نجعل منظمة التجارة العالمية أقوى، وأكثر مرونةً، وأفضل تأقلمًا مع الواقع”. وأصبحت اوكونجو-إيويلا المرشحة الوحيدة للمنصب بفضل توافق واسع حول اسمها ولا سيما دعم الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي لها، كما حظيت بـ”دعم” الولايات المتحدة.

ولم تحضر الجلسة في مقر منظمة التجارة العالمية الأنيق على ضفة بحيرة ليمان في جنيف، شأنها في ذلك شأن المندوبين الذين ناقشوا هذا الخيار عبر تقنية الفيديو. وبعد تعيينها، ألقت أكونجو- إيويلا كلمة عن بعد أمام ممثلي الدول الأعضاء في المنظمة خلال اجتماع مغلق، كما أكد لفرانس برس مصدر دبلوماسي أوروبي. ونهاية تشرين الأول/أكتوبر عطلت إدارة دونالد ترامب التي سعت خلال أربع سنوات إلى تقويض المنظمة، في اللحظة الأخيرة التوافق الذي كان يرتسم حول النيجيرية البالغة 66 عاما. وكانت اوكونجو-إيويلا وزيرة للمال في بلدها مرتين ووزيرة للخارجية مدة شهرين.

وقد باشرت مسيرتها المهنية في البنك الدولي عام 1982 حيث عملت مدة 25 عاما. في 2012 فشلت في تولي رئاسة هذه المؤسسة المالية أمام الأميركي من أصول كورية جيم يونغ كيم. وهكذا، تتولى اكونجو-إيويلا إدارة مؤسسة تعاقب عليها منذ إنشائها في العام 1995 ستة رجال هم ثلاثة أوروبيين ونيوزيلندي وتايلاندي فضلا عن برازيلي.

وفي حين يمكن لها الاعتداد بمسار جامعي ومهني لافت، يأخذ عليها منتقدوها خصوصا عدم بذل جهود كافية للجم الفساد عندما كانت وزيرة للمال في نيجيريا أكثر دول القارة الإفريقية تعدادا للسكان. – نقاش حول اللقاحات -وهي قالت متوجهة إلى الذين يؤكدون أنها لا تتحلى بالمزايا التقنية في مجال تحكمه قواعد معقدة، إن على المدير العام للمنظمة أن “يتحلى في المقام الأول بالجرأة والشجاعة”.

وهاتان الصفتان أساسيتان لإخراج المنظمة من أزمتها الخطرة. فقد أظهرت الجائحة الهوة الناجمة عن تحرير التجارة العالمية والاعتماد المفرط على سلاسل الانتاج المشرذمة والمبالغة في نقل المصانع إلى مناطق أخرى أو هشاشة التبادلات التجارية. ففي منتصف تشرين الأول/أكتوبر، قالت نغوزي أوكونجو-إيويلا إنها تريد تحديد أولويتين لتثبت أن المنظمة لا غنى عنها. فهي تريد أن تتمكن خلال المؤتمر الوزاري المقبل للمنظمة من أن تعرض اتفاقا حول الدعم الرسمي المقدم لصيد الأسماك والمعطل راهنا، لتظهر أن المؤسسة لا تزال قادرة على تحقيق التقدم على المستوى المتعدد الأطراف.

وتقوم الأولية الثانية على إعادة تشكيل هيئة فض النزاعات وهي بمثابة محكمة المنظمة والتي أضعفتها إدارة ترامب. وهي دعت قبل فترة قصيرة منظمة التجارة العالمية إلى التركيز على الجائحة في وقت انقسمت فيه الدول الأعضاء بشأن الإعفاء من حقوق الملكية الفكرية على صعيد العلاجات واللقاحات المضادة لفيروس كورونا لجعلها متاحة على نحو أوسع. وتؤيد الكثير من الدول النامية الإعفاء من براءات الاختراع على غرار منظمات غير حكومية مثل أطباء بلا حدود. إلا أن الدول الغنية التي تضم الكثير من مختبرات إنتاج الأدوية ترى أن القواعد الحالية المنصوص عليها في اتفاق منظمة التجارة العالمية بشأن حقوق الملكية الفكرية، كافية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy