دلمون تبكي الظل الجميل لسارية قلعة عراد

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

———————————
حمود بن سالم السيابي
———————————
عودة أخرى للحزن فدلمون تبكي الظل الجميل لسارية قلعة عراد.
وأوال تُفْجَع في التوأم النبيل للشيخ عيسى بن سلمان.
لقد استيقظت جزيرة اللؤلؤ هذا الصباح الكئيب على رحيل أطول رئيس وزراء في العالم ، فجلالة ملك البحرين يفقد عمَّه بل يفقد أباه من جديد.
ونخيل البحرين تبكي الإحتضار الثاني لعين عذارى.
وعبر نصف قرن كان سمو الشيخ خليفة بن سلمان مرساة الثبات لسفينة البحرين في وجه الزوابع والأعاصير والحرائق والإنهيارات.
ولد الشيخ خليفة بن سلمان في بلاط أبيه.
وجاهد لأجل بقاء البحرين مكانها مع أخيه.
وبايع ملكه وولي أمره ابن أخيه لكتابة الغد البحريني وصياغة الحلم.
عرف البحرينيون شيخهم وهو يصلي في جامع الفاتح.
وشاهدوه يحضر عزاء حسينيا في المديفع.
واقتسموا الضحكات معه وهو يتناول مع ندامى مقهى حاجي “النخي والباجلة واستكانات الشاي”.
ولاحقوه وهو يختار بشوته من عبدالله اليوسف ومسابيحه من ناصر الصايغ.
وكان الشيخ خليفة مع الملك حمد الدرفة الثانية لباب البحرين ، وبأمرهما يفتح الباب ، ولا يغلق ولن يغلق.
ويوم تدخل جيران الضفة الثانية للبحر في شؤون العائلة البحرينية كانت خيارات الشيخ عيسى وأخيه أن ترتبط الجزيرة باليابسة.
وأن يعيد العتوب السيف الأجرب إلى غمده النجدي.
ويوم أتى الربيع غير الطلق ذات زمن رمادي واقتلع دوار اللؤلؤة أو دوار التعاون الخليجي نجح الملك وعمه في تزيين جيد التاريخ بأجمل اللآلئ ، لتبقى البحرين ضمن وشائجها العربية ، فتبكي شهداء الطف كل محرم ، وتدعو في الخطب كل جمعة لأمهات المؤمنين وللخلفاء الأربعة.
والبحرين وهي تبكي اليوم شيخها ورئيس وزرائها خليفة بن سلمان إنما تستذكر زمنا ممردا بالبناء كان فيه الشيخ خليفة المخطط والمدماك والرافعة التاريخية ، لتنتقل البحرين إلى ما هي عليه اليوم من سؤدد وتقدم.
وستسلهم المملكة من صبره وصلابته وعناده القوة لمعركتها الطويلة.
وسيبقى السيف الأجرب وديعة تتداول وسلاحا يحز رقاب الأطماع.
كما هو جسر الملك فهد عناق اليابسة باليابسة.
وستبقى سيرة خليفة بن سلمان ما بقي بيرق عراد على السارية وبقي ظل بيرق عراد وألف عراد وعراد.
———————————
مسقط في ١١ نوفمبر ٢٠٢٠م.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy