أنا والياقوت في عاصفه الصحراء

 بقلم – عبد الرحمن عبد المحسن الملحم:

 كاتب ومحلل سياسي

 

٢١ عامآ مضت على نهايه عاصفه الصحراء ذلك الوقت انشأت وزاره الدفاع ووزاره الأعلام مركزا اعلاميا لأستقبال الأعلاميين الذين اتوا من جميع دول العالم لتغطيه وقائع حرب الخليج الثانيه ابان الغزو الصدامي لدوله الكويت وكان المركز الأعلامي في فندق مطار الظهران سابقآ الدكتور جاسم الياقوت مديرآ عاما للمركز الأعلامي الحربي وانا نائبا له ويتواجد معنا زملاء من موظفي الأعلام الخارجي بوزاره الأعلام

وكان عدد الأعلاميين الذين توافدو على المركز من دول العالم يقارب الفين مراسل حرب ومقدمي برامج تلفزيونيه مثل السي ان ان والتلفزيون الفرنسي وشبكات التلفزه البريطانيه وجميع القنوات العالميه

الدكتور جاسم الياقوت ادار المركز بفاعليه ونجاح منقطع النظير وخلال فتره ماقبل الحرب انخرطت في التدريب العسكري واستعمال السلاح وارتديت البدله العسكريه

الدكتور جاسم يتواجد في المركز نهارا وفي الليل اتواجد انا بحكم اني اسكن في نفس الفندق وفي ليله تطهير مدينه الخفجي من براثن الأعتداء الصدامي يتصل بي الدكتور جاسم للحضور للمركز وكنت خارج المركز ويكلفني بمهمه قياده وفد اعلامي مكون من وسائل الأعلام الخارجيه يفوق عددهم ال٢٠٠ اعلامي للذهاب الى مناطق القتال وكانت ساعه الأنطلاق الساعه ٣ فجرآ وكان معنا المرافق العسكري المقدم ابراهيم شرف الأن متقاعد برتبه عميد

في تلك اللحظات تناولت ورقه وقلم كتبت فيها زوجتي العزيزه في هذه اللحظات اغادر الى مواقع القتال اذا قدر ان استشهدت اخبري ابني عبدالمحسن وكان عمره 3 سنوات اني اريد ان يكون ظابطا في القوات المسلحه وقدميه هديه للوطن وسلمت المغلف للدكتور جاسم وطلبت منه اذا لم أعد ارجو ايصال المغلف لزوجتي ثم انطلقنا وصلنا الى مطار راس مشعاب وبسيارات وزاره الدفاع تم نقلنا الى مناطق القتال

كنت في تلك اللحظات مرتبك وقلق ليس على نفسي ولكن خوفآ على المجموعه الأعلاميه التي اقودها حيث ماان وصلنا الى منطقه خارج حدود الخفجي حتى انتشرو في كل مكان لكي يصوروا ويجروا لقاءات مع كبار القاده العسكريين من قوات ابطالنا البواسل السعوديه حتى انتهت الجوله وعاد الجميع الى السيارات بسلام وانطلقنا

وقبل التوجه الى المطار طلب مني المقدم شرف التوقف لربع ساعه لكي يدخل الى مركز القياده بمدينه الخفجي وكان الوقت قارب على دخول الظلام فتوقفنا وانطلقت بقيه السيارات الى المطار وبعد مرور ساعه كامله لم يعد المقدم شرف الينا اضطررت للنزول لأرى لماذا تأخر ولكن حصل مالم يكن في الحسبان

صوت ينطلق من خلفي ويقول سته سته ثم كررها سته لم افكر في شيئ الا ان المتحدث جني من سكان الأرض ولكن ماهي الا ثواني واذا بفوهه الرشاش تتمركز في رأسي طالبآ مني ان انبطح في الأرض على بطني ويداي خلف ظهري ثم وضع رجله على ظهري قائلا اسمك وهويتك ورتبتك العسكريه فأجبته فورآ تمهل اخوي انا منك وفيك اسمي فلان من الأعلام الحربي وجميع المعلومات مدونه بالبطاقه فوق صدري ثم نظر الي وطلب مني ان اقف

وتناول البطاقه وقرأها ثم قال حرام عليك تدخل منطقه محظوره من غير ماتكون تعرف كلمه السر عندها ادركت ان كلمه سته هي اول الكلمه ولكن لها تكمله فقال لي اقسم بالله انني كنت سأطلق عليك الرصاص لأن التعليمات تقضي اي واحد يدخل المنطقه المحظوره ولم يعرف كلمه السر يعتبر عدو

في تلك اللحظه تذكرت وصيتي التي سلمتها للدكتور جاسم وانها كادت تقع لولا فضل من الله وحينما عدنا الى الظهران اول من علم بالواقعه هو صاحب السمو الملكي المغفور له بأذن الله الأمير فهد بن سلمان نائب امير المنطقه الشرقيه أنذاك والذي استقبلني قائلا حمدآ لله عل سلامتك انتم جنود الوطن اما ابني عبدالمحسن فقد لبى رغبتي وابتعث للدراسه العسكريه وتخرج ظابط في القوات المسلحه وقدمته هديه للوطن

شاهد أيضاً

بديل الورد والشكولاتة!!

بقلم –  سلمان بن محمد العُمري: مما حثنا عليه ديننا الحنيف الترغيب في إدخال السرور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *