ثقافة

الكناني يدشن انطلاقة ملتقى النص 15 ويكرم أبومدين

جدة- خالد المري:

برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، دشن المشرف العام على وكالة الشؤون الثقافية بوزارة الإعلام، عبدالله بن حسن الكناني، مساء أمس (الثلاثاء)، في قاعة الشربتلي بـ”أدبي جدة” فعاليات الدورة الـ(15) من ملتقى قراءة النص، الذي ينظمه النادي الأدبي الثقافي بجدة، بالتعاون مع جامعة الأعمال والتكنولوجيا، تحت عنوان “النتاج الأدبي لجيل الشباب في المملكة العربية السعودية منذ عام 2000م”.

انطلق حفل الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم، ثم كلمة رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة، الدكتور عبدالله بن عويقل السلمي، أشار فيها إلى أن ملتقى النص يأخذ فكرته وتميزه – منذ بدأه أبومدين- من التركيز على مجال قراءة النص قراءة حفرية نقدية عميقة، يحاول في كل دورة من دوراته أن يتحرك في حقل معرفي مهم، يستكشف الإبداع فيه، ويجوس خلال تضاريسه برؤية ناقدة وبصيرة تسائل الأسس والمنطلقات والواقع والمآلات.

وأضاف السلمي: لقد اخترنا هذا العام مرحلة هي الأكثر حضورا والأجدر دراسة ونقدا وقراءة ودعما، وهي نتاج الجيل الشاب؛ للنظر إليها في ظل متغيرات حضارية واجتماعية وفكرية وبعد أن وضعت حروب التجاذبات الفكرية أوزارها؛ مدركين الآن أن حضور الحوار العلمي المنضبط والرصين بين نحن (بعقل الثمانينيات) ونحن (بعقول شباب اليوم) أصبح كفيلا بصياغة منتج يخدم ثقافتنا ويثبت أطناب هويتنا ويرفع منزلة مبدعنا، ويبني جسورًا مع آخر نراه ونسمعه ونحرّم ملامسته أو نرتعد منها.
وأكد السلمي في سياق حديثه أن ملتقى النص “سيظل معلمًا بارزًا في تضاريس مشهدنا الثقافي يستمد قوته وحضوره ووهجه من حضوركم وتفاعلكم وتجاوبكم وحواراتكم وأبحاثكم فالشكر لكم على الاستجابة”، مقدمًا الشكر للجنة الملتقى العلمية ولجامعة الأعمال والتكنلوجيا، والمشاركين في جلسات الملتقى.
وحول الاحتفاء بأبي مدين قال السلمي: أما احتفاؤنا بالأديب والناقد والكاتب والأستاذ العصامي عبدالفتاح أبومدين، فهذا الرجل الذي يرتدي اليوم وشاح الخامسة والتسعين من العمر فهو الرجل الذي نقش في أذهاننا حقيقة (أن العمل بالشأن الثقافي مغرم لا مغنم) فارتأينا بعد أن كرّمه خادم الحرمين الشريفين بوسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى أن نستمع في مستهل ملتقانا إلى شهادات من قامات في الشأن الثقافي
وختم السلمي حديثه بتقديم الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل لرعايته حفل الافتتاح، مبينًا أن سموه كان حريصا على المشاركة في الحفل لولا التزاماته العملية، وكما قدم الشكر لصاحب السمو الملكي للأمير بدر بن سلطان الذي بادر بطلب لقاء مسؤولي الأندية كأول عمل في أول شهر يبدأ فيه ما يظهر حرصه على النادي وبرامجه ومناشطه، ولصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة ووزير الإعلام الأستاذ تركي الشبانه

ونيابة عن المشاركين والمشاركات، ألقت الدكتورة أمل التميمي، كلمة، استهلتها بالقول: أقف بحياء ولكنني سأحاول أن أتغلب على هذا الحياء، لأمثل كل النساء والرجال، فالسعوديات قادمات، لتسمعن صهيل المهرات السعوديات على كل منابر الأرض في ظل النقلة النوعية التي تشهدها المملكة العربية السعودية في هذه المرحلة، مملكة جديدة، وعد صاحب السمو الملكي ولي العهد محمد بن سلمان حفظه الله، بأن تكون “النهضة القادمة في العالم منطلقها من المملكة. وأنا أقول إن النهضة النقدية في بلادنا قد كانت وستسمر من رحاب ملتقى النص بنادي جدة الأدبي.
وأضافت التميمي: لا يخفى على الجميع ما لملتقى النص بنادي جدة من مكانةٍ خاصةٍ عند معظم النقاد والباحثين في العالم العربي، فقد أبرز عددا من الباحثين والباحثات، واستقطب أسماءً لامعةً في الساحة الأدبية والنقدية، وهيأ للباحثين الشباب اللقاء بهم ونقاشهم، وطرح ملتقى النص في دوراته المتعاقبة الكثير من الموضوعات في حقول مختلفة، نشرت مخرجاتها في شكل بحوث وأعداد خاصة في مجلة علامات التي تعد من أبرز المجلات في العالم العربي وأشهرها.
واستعرضت التميمي ما قدمه الملتقى في دوراته السابقات، مختتمة بقولها: يشارك في هذا الملتقى 39 ناقدا وناقدة، نتمنى لهم التوفيق وأن يظل ملتقى النص بنادي جدة يواكب مستجدات الحياة ويلامس همومنا وأحلامنا، ويكون دائما محط أفئدة الباحثات والباحثين ، وميناء ترسو على شواطئه كل الدر والنفيس.

عقب ذلك ألقى رئيس مجلس جامعة الأعمال والتكنولوجيا، الدكتور عبدالله بن صادق دحلان، كلمة، استهلها بقوله: لست خطيبًا ولا أديبًا ولا شاعرًا، وقد أجيد لغة المال والأعمال وفن التعليم، ولكني أجيد لغة الخطابة وفن الشعر، في ظل وجود شاعر كبير بيننا اليوم؛ وهو معالي الدكتور عبدالعزيز خوجة، فكيف لي أن أتطفل بكلمات في الشعر والأدب في حضرته..
وتابع دحلان حديثه مضيفًا: عند حضوري للنادي اليوم، عدت بالذاكرة إلى ما قبل 40 عامًا، عندما بدأت فكرة بناء النادي، وكان خلف هذه المدينة فنان وعاشق لجدة وشواطئها وأدبائها؛ هو المهندس محمد سعيد فارسي، وكنت وقتها أشغل منصب أمين الغرفة التجارية بجدة، فاجتمعنا الفارسي وشخصي على هدف واحد؛ وهو بناء النادي، فكما أنا فخور بهذا النادي ورؤسائه، وأشاركهم اليوم بالترحيب برؤساء أندية المملكة الحاضرين للملتقى، كما أعتذر عن قصوري في دعم النادي خلال الـ(15) سنة الماضية، ولكني أعد النادي برعاية هذا الملتقى لمدة 15 سنة قادمة.
وختم دحلان حديثه بالإشارة أشار إلى ما إنجزته جامعة الأعمال والتكنولوجيا، خلال مسيرتها، ومن ذلك تخريج أكثر من 4 آلاف طالب وطالب التحقوا بالوظائف والدراسات العليا، ملبين لاحتياجات سوق العمل، كما قدم شكره لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، على دعمه للثقافة والفنون بالمنطقة الغربية.

تلا ذلك تكريم اللجنة العلمية للملتق، ممثلة في: سعد البازعي، وعبدالرحمن السلمي، ولمياء باعشن، ورانية العرضاوي، وعادل خميس وفهد الشريف، كما منح النادي عضويته الشرفية للدكتور عبدالله صادق دحلان.
وجرت من بعد ذلك ندوة قدمت فيها شهادات حول شخصية الأديب الرائد عبدالفتاح أبومدين، بمناسبة تكريمه في المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية)، واختياره الشخصية الأدبية للعام 1439هـ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى